البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧٤ - الجمعة آيه ٢
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ،عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيِّ،قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الرِّضَا(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،فَقُلْتُ:يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ،لِمَ سُمِّيَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الْأُمِّيَّ؟فَقَالَ:«مَا يَقُولُ النَّاسُ؟»قُلْتُ:
يَزْعُمُونَ أَنَّهُ إِنَّمَا سُمِّيَ الْأُمِّيَّ لِأَنَّهُ لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يَكْتُبَ.فَقَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«كَذَبُوا عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ،أَنَّى ذَلِكَ وَ اللَّهُ يَقُولُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيٰاتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتٰابَ وَ الْحِكْمَةَ فَكَيْفَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ مَا لَمْ يُحْسِنْ؟وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَقْرَأُ وَ يَكْتُبُ بِاثْنَيْنِ-أَوْ قَالَ بِثَلاَثَةٍ-وَ سَبْعِينَ لِسَاناً،وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْأُمِّيَّ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ،وَ مَكَّةُ مِنْ أُمَّهَاتِ الْقُرَى،وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ:
لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرىٰ وَ مَنْ حَوْلَهٰا [١] ».
وَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ فِي(بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ):عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ،عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيِّ،قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ [٢].
٩٩-/١٠٧١٦ _٢- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ،قَالَ:حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْخَشَّابُ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ،وَ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ،وَ غَيْرِهِ،رَفَعَهُ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: قُلْتُ لَهُ:إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لَمْ يَكْتُبْ وَ لاَ يَقْرَأُ.فَقَالَ:«كَذَبُوا لَعَنَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيٰاتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتٰابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاٰلٍ مُبِينٍ ؟فَكَيْفَ يُعَلِّمَهُمُ الْكِتَابَ وَ الْحِكْمَةَ،وَ لَيْسَ يُحْسِنُ أَنْ يَقْرَأَ وَ يَكْتُبَ؟».
قَالَ:قُلْتُ:فَلِمَ سُمِّيَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الْأُمِّيَّ؟قَالَ:«نُسِبَ إِلَى مَكَّةَ،وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرىٰ وَ مَنْ حَوْلَهٰا [٣]،وَ أُمُّ الْقُرَى مَكَّةُ،فَقِيلَ أُمِّيٌّ لِذَلِكَ».
٩٩-/١٠٧١٧ _٣- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي،قَالَ:حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ،عَنْ أَحْمَدَ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «كَانَ مِمَّا مَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ وَ لاَ يَكْتُبُ،فَلَمَّا تَوَجَّهَ أَبُو سُفْيَانَ،إِلَى أُحُدٍ،كَتَبَ الْعَبَّاسُ إِلَى النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، فَجَاءَهُ الْكِتَابُ وَ هُوَ فِي بَعْضِ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ،فَقَرَأَهُ وَ لَمْ يُخْبِرْ أَصْحَابَهُ،وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا الْمَدِينَةَ،فَلَمَّا دَخَلُوا الْمَدِينَةَ أَخْبَرَهُمْ».
٩٩-/١٠٧١٨ _٤- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ،
[١] الأنعام ٦:٩٢.
[٢] بصائر الدرجات:١/٢٤٥.
[٣] الأنعام ٦:٩٢.