البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٦ - الممتحنة آيه ١١-١٠
بالكفار،فعلى الكافر أن يرد على المسلم صداقها،فإن لم يفعل الكافر و غنم المسلمون غنيمة أخذ منها قبل القسمة صداق المرأة اللاحقة بالكفار.
و قال في قوله تعالى: وَ إِنْ فٰاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوٰاجِكُمْ إِلَى الْكُفّٰارِ يقول:يلحقن بالكفار الذين [١]لا عهد بينكم و بينهم،فأصبتم غنيمة فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوٰاجُهُمْ مِثْلَ مٰا أَنْفَقُوا وَ اتَّقُوا اللّٰهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ قال:و كان سبب[نزول]ذلك أن عمر بن الخطّاب كانت عنده فاطمة بنت أبي أميّة بن المغيرة،فكرهت الهجرة معه،و أقامت مع المشركين،فنكحها معاوية بن أبي سفيان،فأمر اللّه رسوله(صلّى اللّه عليه و آله)أن يعطي عمر مثل صداقها.
٩٩-/١٠٦٦٤ _٢- الشَّيْخُ فِي(التَّهْذِيبِ):بِإِسْنَادِهِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ يُونُسَ،عَنِ ابْنِ أُذَنْيَةَ وَ ابْنِ سِنَانٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَحِقَتِ امْرَأَتُهُ بِالْكُفَّارِ،وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَ إِنْ فٰاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوٰاجِكُمْ إِلَى الْكُفّٰارِ فَعٰاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوٰاجُهُمْ مِثْلَ مٰا أَنْفَقُوا ، مَا مَعْنَى الْعُقُوبَةِ هَاهُنَا؟قَالَ:«أَنْ يُعَقِّبَ الَّذِي ذَهَبَتِ امْرَأَتُهُ عَلَى امْرَأَةٍ غَيْرِهَا-يَعْنِي تَزَوَّجَهَا بِعَقِبٍ-فَإِذَا هُوَ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ أُخْرَى فَإِنَّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَهُ مَهْرَهَا مَهْرَ امْرَأَتِهِ الذَّاهِبَةِ».
قُلْتُ:فَكَيْفَ صَارَ الْمُؤْمِنُونَ يَرُدُّونَ عَلَى زَوْجِهَا بِغَيْرِ فِعْلٍ مِنْهُمْ فِي ذَهَابِهَا،وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَرُدُّوا عَلَى زَوْجِهَا مَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا مِمَّا يُصِيبُ الْمُؤْمِنُونَ؟قَالَ:«يَرُدُّ الْإِمَامُ عَلَيْهِ أَصَابُوا مِنَ الْكُفَّارِ أَوْ لَمْ يُصِيبُوا،لِأَنَّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَجْبُرَ [٢]جَمَاعَةً مِنْ تَحْتِ يَدِهِ،وَ إِنْ حَضَرَتِ الْقِسْمَةُ فَلَهُ أَنْ يَسُدَّ كُلَّ نَائِبَةٍ تَنُوبُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ،وَ إِنْ بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ يَقْسِمُهُ بَيْنَهُمْ،وَ إِنْ لَمْ يَبْقَ لَهُمْ شَيْءٌ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ».
٩٩-/١٠٦٦٥ _٣- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ،عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ وَ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ يُونُسَ،عَنْ أَصْحَابِهِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،قَالَ: قُلْتُ:رَجُلٌ لَحِقَتِ امْرَأَتُهُ بِالْكُفَّارِ،وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ إِنْ فٰاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوٰاجِكُمْ إِلَى الْكُفّٰارِ فَعٰاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوٰاجُهُمْ مِثْلَ مٰا أَنْفَقُوا مَا مَعْنَى الْعُقُوبَةِ هَاهُنَا؟قَالَ:«إِنَّ الَّذِي ذَهَبَتِ امْرَأَتُهُ فَعَاقَبَ عَلَى امْرَأَةٍ أُخْرَى غَيْرِهَا-يَعْنِي تَزَوَّجَهَا-فَإِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً أُخْرَى غَيْرَهَا فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَهُ مَهْرَ امْرَأَتِهِ الذَّاهِبَةِ».
فَسَأَلْتُهُ:فَكَيْفَ صَارَ الْمُؤْمِنُونَ يَرُدُّونَ عَلَى زَوْجِهَا الْمَهْرَ بِغَيْرِ فِعْلٍ مِنْهُمْ فِي ذَهَابِهَا،وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَرُدُّوا عَلَى زَوْجِهَا مَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا مِمَّا يُصِيبُ الْمُؤْمِنُونَ؟قَالَ:«يَرُدُّ الْإِمَامُ عَلَيْهِ،أَصَابُوا مِنَ الْكُفَّارِ أَوْ لَمْ يُصِيبُوا،لِأَنَّ عَلَى
[١] في«ج،ي»:يلحقن بالذين.
[٢] في المصدر:يجيز.