البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٤٦ - الحشر آيه ٢٠
قَالَ:وَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِكَفِّ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ إِلَى جَنْبِهِ-فَرَفَعَهَا،وَ قَالَ:«أَلاَ إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ،فَمَنْ حَادَّهُ فَقَدْ حَادَّنِي،وَ مَنْ حَادَّنِي أَسْخَطَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ»ثُمَّ قَالَ:«يَا عَلِيُّ،حَرْبُكَ حَرْبِي وَ سِلْمُكَ سِلْمِي،وَ أَنْتَ الْعَلَمُ بَيْنِي وَ بَيْنَ أُمَّتِي».
قَالَ عَطِيَّةُ:فَدَخَلْتُ عَلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ[فِي]مَنْزِلِهِ فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ مَحْدُوجِ بْنِ زَيْدٍ،قَالَ:مَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ بَقِيَ مِمَّنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَقُولُ هَذَا غَيْرِي،أَشْهَدُ لَقَدْ حَدَّثَنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،ثُمَّ قَالَ:لَقَدْ حَادَّهُ رِجَالٌ سَمِعُوا رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)قَوْلَهُ هَذَا،وَ قَدْ رَدُّوا.
٩٩-/١٠٦٣٧ _٤- صَاحِبُ(الْأَرْبَعِينَ)فِي الْحَدِيثِ التَّاسِعِ وَ الْعِشْرِينَ،قَالَ:أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ(رَحِمَهُ اللَّهُ)بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا السَّيِّدُ أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ أَصْلاً، قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُمِّيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ،عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى،قَالَ:قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «مَنِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هُدِيَ،وَ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كُفِيَ،وَ مَنْ قَنِعَ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ أُغْنِيَ،وَ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ نَجَا،فَاتَّقُوا عِبَادَ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ،وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ سَلِّمُوا الْأَمْرَ لِأَهْلِهِ تُفْلِحُوا،وَ اصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ وَ لاٰ تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللّٰهَ فَأَنْسٰاهُمْ أَنْفُسَهُمْ [١]الْآيَةِ لاٰ يَسْتَوِي أَصْحٰابُ النّٰارِ وَ أَصْحٰابُ الْجَنَّةِ أَصْحٰابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفٰائِزُونَ ،وَ هُمْ شِيعَةُ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ).
حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَبِي،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):أَنَّهَا قَالَتْ:أَقْرَانِي رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) لاٰ يَسْتَوِي أَصْحٰابُ النّٰارِ وَ أَصْحٰابُ الْجَنَّةِ أَصْحٰابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفٰائِزُونَ ،فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،مَنْ أَصْحَابِ النَّارِ؟قَالَ:مُبْغِضُ عَلِيٍّ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ مُنَقِّصُوهُمْ.فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،فَمَنِ الْفَائِزُونَ مِنْهُمْ؟قَالَ:شِيعَةُ عَلِيٍّ هُمُ الْفَائِزُونَ».
٩٩-/١٠٦٣٨ _٥- وَ عَنْهُ،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ بِقِرَائَتِي عَلَيْهِ،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطَوَانِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ،عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَأَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«قَدْ أَتَاكُمْ أَخِي»ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَضَرَبَهَا بِيَدِهِ،فَقَالَ:
«وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ،إِنَّ هَذَا وَ شِيعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»ثُمَّ قَالَ:«إِنَّهُ أَوَّلُكُمْ إِيمَاناً مَعِي،وَ أَوْفَاكُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ، وَ أَقْوَمُكُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ،وَ أَعْدَلُكُمْ فِي الرَّعِيَّةِ،وَ أَقْسَمُكُمْ فِي السَّوِيَّةَ،وَ أَعْظَمُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَزِيَّةً»قَالَ:وَ نَزَلَتْ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ أُولٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [٢].
[١] الحشر ٥٩:١٩.
[٢] البيّنة ٩٨:٧.