البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٢٤ - المجادلة آيه ١٣-١٢
رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَأَخْبِرِ النَّاسَ بِمَا رَأَيْتَ فِي لَيْلَتِي،وَ مَا جَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَكَ،فَأُخْرِجُ نَفْسِي مِنْ هَذَا الْأَمْرِ وَ أُسَلِّمُ عَلَيْكَ بِالْإِمْرَةِ.قَالَ:عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):نَعَمْ.
فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ مُتَغَيِّراً لَوْنُهُ فَصَادَفَهُ عُمَرُ،وَ هُوَ فِي طَلَبِهِ،فَقَالَ:مَا حَالُكَ،يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ؟فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْهُ وَ مَا رَأَى،وَ مَا جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ لَهُ عُمَرُ:أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ-يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ-أَنْ تَغْتَرَّ بِسِحْرِ بَنِي هَاشِمٍ،فَلَيْسَ هَذَا بِأَوَّلِ سِحْرٍ مِنْهُمْ،فَمَا زَالَ بِهِ حَتَّى رَدَّهُ عَنْ رَأْيِهِ،وَ صَرَفَهُ عَنْ عَزْمِهِ،وَ رَغَّبَهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ،وَ أَمَرَهُ بِالثَّبَاتِ عَلَيْهِ وَ الْقِيَامِ بِهِ.
قَالَ:فَأَتَى عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)الْمَسْجِدَ لِلْمِيعَادِ،فَلَمْ يَرَ فِيهِ أَحَداً،فَحَسَّ [١]بِالشَّرِّ مِنْهُمْ،فَقَعَدَ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ،فَقَالَ لَهُ:يَا عَلِيُّ،دُونَ مَا تَرُومُ خَرْطُ الْقَتَادِ،فَعَلِمَ بِالْأَمْرِ وَ قَامَ وَ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ».
٩٩-/١٠٥٧٧ _٢- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ،وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّنَانِيُّ،وَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الدَّقَّاقُ،وَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُكَتِّبُ،وَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ)،قَالُوا:
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ،قَالَ:حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ بُهْلُولٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حُكَيْمٍ،عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ،عَنْ مَكْحُولٍ،قَالَ:قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «لَقَدْ عَلِمَ الْمُسْتَحْفَظُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ مَنْقَبَةٌ إِلاَّ وَ قَدْ شَرِكْتُهُ فِيهَا وَ فَضَلْتُهُ،وَ لِي سَبْعُونَ مَنْقَبَةً لَمْ يَشْرَكْنِي فِيهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ».
قُلْتُ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،فَأَخْبِرْنِي بِهِنَّ؟فَقَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِنَّ أَوَّلَ مَنْقَبَةٍ-وَ ذَكَرَ السَّبْعِينَ وَ قَالَ فِي ذَلِكَ-وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ وَ الْعِشْرُونَ،فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا نٰاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوٰاكُمْ صَدَقَةً فَكَانَ لِي دِينَارٌ فَبِعْتُهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ،فَكُنْتُ إِذَا نَاجَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَتَصَدَّقُ [٢]قَبْلَ ذَلِكَ بِدِرْهَمٍ،وَ وَ اللَّهِ مَا فَعَلَ هَذَا أَحَدٌ غَيْرِي مِنْ أَصْحَابِهِ قَبْلِي وَ لاَ بَعْدِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوٰاكُمْ صَدَقٰاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تٰابَ اللّٰهُ عَلَيْكُمْ الْآيَةَ،فَهَلْ تَكُونُ التَّوْبَةُ إِلاَّ مِنْ ذَنْبٍ كَانَ؟».
٩٩-/١٠٥٧٨ _٣- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ،عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُسْكَانَ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: إِذٰا نٰاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوٰاكُمْ صَدَقَةً ،قَالَ:«قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاهُ صَدَقَةً،ثُمَّ نَسَخَتْهَا:
أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوٰاكُمْ صَدَقٰاتٍ ».
٩٩-/١٠٥٧٩ _٤- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا
[١] في المصدر:ير فيه منهم أحدا فأحس.
[٢] في«ج»و المصدر:أصدق.