البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٢ - الجاثية آيه ٣٧-٣٤
يَخْلُقَهَا،تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّنَا وَ تَعَالَى عُلُوّاً كَبِيراً،خَلَقَ الْأَشْيَاءَ وَ عِلْمُهُ بِهَا سَابِقٌ لَهَا كَمَا شَاءَ،كَذَلِكَ اللَّهُ لَمْ يَزَلْ رَبّاً عَالِماً سَمِيعاً بَصِيراً».
٩٩-/٩٧٥٢ _٢- رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا ذَكَرَ الْعَبْدُ رَبَّهُ فِي قَلْبِهِ،كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ فِي صَحِيفَةٍ، ثُمَّ يُعَارِضُ الْمَلاَئِكَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ،فَيُرِيهِمُ اللَّهُ ذِكْرَ عَبْدِهِ لَهُ بِقَلْبِهِ،فَيَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ:رَبَّنَا عَمَلُ هَذَا الْعَبْدِ قَدْ أَحْصَيْنَاهُ،أَمَّا هَذَا الْعَمَلُ فَمَا نَعْرِفُهُ.فَيَقُولُ الرَّبُّ:إِنَّ عَبْدِي قَدْ ذَكَرَنِي بِقَلْبِهِ فَأَثْبَتُّهُ فِي صَحِيفَتِهِ،فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى:
إِنّٰا كُنّٰا نَسْتَنْسِخُ مٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ».
قوله تعالى:
وَ قِيلَ الْيَوْمَ نَنْسٰاكُمْ كَمٰا نَسِيتُمْ لِقٰاءَ يَوْمِكُمْ هٰذٰا -إلى قوله تعالى- وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [٣٤-٣٧] /٩٧٥٣ _١-علي بن إبراهيم،في قوله تعالى: وَ قِيلَ الْيَوْمَ نَنْسٰاكُمْ ،أي نترككم،فهذا النسيان هو [١]الترك كَمٰا نَسِيتُمْ لِقٰاءَ يَوْمِكُمْ هٰذٰا وَ مَأْوٰاكُمُ النّٰارُ وَ مٰا لَكُمْ مِنْ نٰاصِرِينَ* ذٰلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيٰاتِ اللّٰهِ هُزُواً ،و هم الأئمة(عليهم السلام)،أي كذبتموهم و استهزأتم بهم فَالْيَوْمَ لاٰ يُخْرَجُونَ مِنْهٰا ،يعني من النار وَ لاٰ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ،يعني لا يجابون [٢]،و لا يقبلهم اللّه فَلِلّٰهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمٰاوٰاتِ وَ رَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* وَ لَهُ الْكِبْرِيٰاءُ يعني القدرة فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ .
[١] في المصدر:فهذا نسيان.
[٢] في المصدر:أي لا يجاوبون.