البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٩٣ - الحديد آيه ١٩
وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّٰهِ وَ رُسُلِهِ أُولٰئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَدٰاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ ».
٩٩-/١٠٥١٤ _١٤- وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «الْزَمُوا الْأَرْضَ،وَ اصْبِرُوا عَلَى الْبَلاَءِ، وَ لاَ تُحَرِّكُوا بِأَيْدِيكُمْ وَ سُيُوفِكُمْ وَ أَلْسِنَتِكُمْ،وَ لاَ تَسْتَعْجِلُوا بِمَا لَمْ يُعَجِّلْهُ اللَّهُ لَكُمْ،فَإِنَّ مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ عَلَى فِرَاشِهِ وَ هُوَ عَلَى مَعْرِفَةِ حَقِّ رَبِّهِ وَ حَقِّ رَسُولِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ،مَاتَ شَهِيداً وَ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ،وَ اسْتَوْجَبَ مَا نَوَى مِنْ صَالِحِ عَمَلِهِ، وَ قَامَتِ النِّيَّةُ مَقَامَ مُقَاتَلَتِهِ بِسَيْفِهِ».
٩٩-/١٠٥١٥ _١٥- ابْنُ بَابَوَيْهِ،فِي(فَضَائِلِ الشِّيعَةِ):عَنْ أَبِيهِ،قَالَ:حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُؤْتَى بِأَقْوَامٍ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ،تَتَلَأْلَأُ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ،يَغْبِطُهُمُ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ،ثُمَّ سَكَتَ،ثُمَّ أَعَادَ الْكَلاَمَ ثَلاَثاً.
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ:بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي،هُمُ الشُّهَدَاءُ؟قَالَ:هُمُ الشُّهَدَاءُ،وَ لَيْسَ هُمُ الشُّهَدَاءَ الَّذِينَ تَظُنُّونَ؟ قَالَ:هُمُ الْأَنْبِيَاءُ؟قَالَ:هُمُ الْأَنْبِيَاءُ،وَ لَيْسَ هُمُ الْأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ تَظُنُّونَ؟قَالَ:هُمُ الْأَوْصِيَاءُ؟قَالَ:هُمُ الْأَوْصِيَاءُ،وَ لَيْسَ هُمُ الْأَوْصِيَاءَ الَّذِينَ تَظُنُّونَ،قَالَ:فَمِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ؟قَالَ:هُمْ[مِنْ]أَهْلِ الْأَرْضِ،قَالَ:فَأَخْبِرْنِي مَنْ هُمْ؟قَالَ:فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ:هَذَا وَ شِيعَتُهُ،مَا يُبْغِضُهُ مِنْ قُرَيْشٍ إِلاَّ سِفَاحِيٌّ،وَ لاَ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلاَّ يَهُودِيٌّ،وَ لاَ مِنَ الْعَرَبِ إِلاَّ دَعِيٌّ،وَ لاَ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ إِلاَّ شَقِيٌّ،يَا عُمَرُ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُ هَذَا».
/١٠٥١٦ _١٦-ابن شهر آشوب؛عن عليّ بن الجعد،عن شعبة،عن قتادة،عن الحسن،عن ابن عبّاس،في قوله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّٰهِ وَ رُسُلِهِ أُولٰئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ ،قال:صديق هذه الأمة عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)هو الصديق الأكبر،و الفاروق الأعظم.
ثمّ قال: وَ الشُّهَدٰاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ،قال ابن عبّاس:و هم علي و حمزة و جعفر،فهم صديقون و هم شهداء الرسل على أممهم،إنهم قد بلغوا الرسالة،ثمّ قال: لَهُمْ أَجْرُهُمْ عند ربهم على التصديق بالنبوة وَ نُورُهُمْ على الصراط.
/١٠٥١٧ _١٧-و من طريق المخالفين:ما رواه الحافظ محمّد بن مؤمن الشيرازي،في كتابه المستخرج من التفاسير الاثني عشر،في تفسير قوله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّٰهِ وَ رُسُلِهِ أُولٰئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَدٰاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ يرفعه إلى ابن عبّاس،و قال: وَ الَّذِينَ آمَنُوا [يعني صدقوا] بِاللّٰهِ أنه واحد:
عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)و حمزة بن عبد المطلب و جعفر الطيار أُولٰئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ ،
قَالَ:[رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)]: «صِدِّيقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ،وَ هُوَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ».