البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٩٢ - الحديد آيه ١٩
عَنْ أَبِيهِ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):جُعِلْتُ فِدَاكَ،قَدْ كَبِرَ سِنِّي،وَ دَقَّ عَظْمِي،وَ اقْتَرَبَ أَجَلِي،وَ قَدْ خِفْتُ أَنْ يُدْرِكَنِي قَبْلَ هَذَا الْأَمْرِ الْمَوْتُ.
قَالَ:فَقَالَ لِي«يَا أَبَا حَمْزَةَ،[أَ وَ مَا تَرَى الشَّهِيدَ إِلاَّ مَنْ قُتِلَ؟»قُلْتُ:نَعَمْ،جُعِلْتُ فِدَاكَ.فَقَالَ لِي:«يَا أَبَا حَمْزَةَ،] مَنْ آمَنَ بِنَا،وَ صَدَّقَ حَدِيثَنَا،وَ انْتَظَرَ أَمْرَنَا،كَانَ كَمَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةِ الْقَائِمِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،بَلْ وَ اللَّهِ تَحْتَ رَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».
٩٩-/١٠٥١٠ _١٠- وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:قَالَ[لِيَ]الْإِمَامُ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «يَا أَبَا مُحَمَّدٍ،إِنَّ الْمَيِّتَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ شَهِيدٌ»قَالَ:قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،وَ إِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ؟قَالَ:[«وَ إِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ،]فَإِنَّهُ حَيٌّ يُرْزَقُ».
٩٩-/١٠٥١١ _١١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:بِإِسْنَادِهِ،عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،قَالَ:
قُلْتُ:لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):جُعِلْتُ فِدَاكَ،الرَّادُّ عَلَى هَذِهِ الْأَمْرِ فَهُوَ كَالرَّادِّ عَلَيْكُمْ؟فَقَالَ:«يَا أَبَا مُحَمَّدٍ،مَنْ رَدَّ عَلَيْكُمْ هَذَا الْأَمْرَ فَهُوَ كَالرَّادِّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى:يَا أَبَا مُحَمَّدٍ،إِنَّ الْمَيِّتَ مِنْكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ شَهِيدٌ»[قَالَ]:قُلْتُ:وَ إِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ؟فَقَالَ:«إِي وَ اللَّهِ وَ إِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ حَيٌّ[عِنْدَ رَبِّهِ] يُرْزَقُ».
٩٩-/١٠٥١٢ _١٢- وَ عَنْهُ:بِإِسْنَادِهِ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ،عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ،قَالَ:قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):
«يَا مَالِكُ،أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلاَةَ،وَ تُؤْتُوا الزَّكَاةَ،وَ تَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَلْسِنَتَكُمْ وَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ،يَا مَالِكُ،إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَوْمٍ ائْتَمُّوا بِإِمَامٍ فِي الدُّنْيَا إِلاَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَلْعَنُهُمْ وَ يَلْعَنُونَهُ إِلاَّ أَنْتُمْ وَ مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ حَالِكُمْ،يَا مَالِكُ،إِنَّ الْمَيِّتَ مِنْكُمْ وَ اللَّهِ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ لَشَهِيدٌ بِمَنْزِلَةِ الضَّارِبِ بِسَيْفِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».
٩٩-/١٠٥١٣ _١٣- ابْنُ بَابَوَيْهِ:عَنْ أَبِيهِ،بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ مُسْلِمٍ،قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ جَدِّي،عَنْ آبَائِهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ): «أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَلَّمَ أَصْحَابَهُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَرْبَعَمِائَةِ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ،مِنْهَا قَوْلُهُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):اِحْذَرُوا السَّفِلَةَ،فَإِنَّ السَّفِلَةَ مَنْ لاَ يَخَافُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ، لِأَنَّ فِيهِمْ قَتَلَةَ الْأَنْبِيَاءِ،وَ فِيهِمْ أَعْدَاؤُنَا.
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اطَّلَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَاخْتَارَنَا،وَ اخْتَارَ لَنَا شِيعَةً يَنْصُرُونَنَا وَ يَفْرَحُونَ لِفَرَحِنَا،وَ يَحْزَنُونَ لِحُزْنِنَا،وَ يَبْذُلُونَ أَمْوَالَهُمْ وَ أَنْفُسَهُمْ فِينَا[أُولَئِكَ مِنَّا]وَ إِلَيْنَا،وَ مَا مِنَ الشِّيعَةِ عَبْدٌ يُقَارِفُ أَمْراً نَهَيْنَاهُ عَنْهُ فَلاَ يَمُوتُ حَتَّى يُبْتَلَى بِبَلِيَّةٍ تُمَحَّصُ فِيهَا ذُنُوبُهُ،إِمَّا فِي مَالِهِ،أَوْ وُلْدِهِ،أَوْ فِي نَفْسِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا لَهُ ذَنْبٌ،وَ إِنَّهُ لَيَبْقَى عَلَيْهِ الشَّيْءُ مِنْ ذُنُوبِهِ فَيُشَدَّدُ[بِهِ]عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ،وَ الْمَيِّتُ مِنْ شِيعَتِنَا صِدِّيقٌ شَهِيدٌ صَدَّقَ بِأَمْرِنَا،وَ أَحَبَّ فِينَا،وَ أَبْغَضَ فِينَا،يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ وَ رَسُولُهُ،قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: