البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨٢ - الحديد آيه ١٠
يَدْخُلُ فِي النَّهَارِ،وَ مَا يَنْقُصُ مِنَ النَّهَارِ يَدْخُلُ فِي اللَّيْلِ».
قوله تعالى:
لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمٰاتِ إِلَى النُّورِ [٩]
٩٩-/١٠٤٧٢ _١- ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ:عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ جَعْفَرَ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمٰاتِ إِلَى النُّورِ يَقُولُ:«مِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِيمَانِ،يَعْنِي إِلَى الْوَلاَيَةِ لِعَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
قوله تعالى:
لاٰ يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قٰاتَلَ أُولٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً [١٠]
٩٩-/١٠٤٧٣ _٢- الشَّيْخُ فِي(مَجَالِسِهِ)،قَالَ:أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ،عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَمْدَانِيُّ بِالْكُوفَةِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيُّ، قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ الْوَاسِطِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَثِيرٍ،عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ،عَنِ الْحَسَنِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)-فِي خُطْبَةٍ خَطَبَهَا عِنْدَ صُلْحِ مُعَاوِيَةَ بِمَحْضَرِهِ-قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِيهَا: «وَ كَانَ أَبِي سَابِقَ السَّابِقِينَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ إِلَى رَسُولِهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ أَقْرَبُ الْأَقْرَبِينَ،وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لاٰ يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قٰاتَلَ أُولٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً .
فَأَبِي كَانَ أَوَّلَهُمْ إِسْلاَماً وَ إِيمَاناً،وَ أَوَّلَهُمْ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ،هِجْرَةً وَ لُحُوقاً،وَ أَوَّلَهُمْ عَلَى وُجْدِهِ وَ وُسْعِهِ نَفَقَةً،قَالَ سُبْحَانَهُ: وَ الَّذِينَ جٰاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنٰا وَ لِإِخْوٰانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونٰا بِالْإِيمٰانِ وَ لاٰ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنٰا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنٰا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [١]فَالنَّاسُ مِنْ جَمِيعِ الْأُمَمِ يَسْتَغْفِرُونَ بِسَبْقِهِ إِيَّاهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِنَبِيِّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَى الْإِيمَانِ أَحَدٌ،وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَ السّٰابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهٰاجِرِينَ وَ الْأَنْصٰارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسٰانٍ [٢]فَهُوَ سَابِقُ جَمِيعِ السَّابِقِينَ،فَكَمَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَضَّلَ
[١] الحشر ٥٩:١٠.
[٢] التوبة ٩:١٠٠.