البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٨ - الحديد آيه ٣
قوله تعالى:
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلّٰهِ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [١]
٩٩-/١٠٤٦٢ _١- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:هُوَ قَوْلُهُ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): «أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ».
قوله تعالى:
هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظّٰاهِرُ وَ الْبٰاطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [٣]
٩٩-/١٠٤٦٣ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ،عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى،عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ،عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ قُلْتُ:أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ،وَ أَمَّا الْآخِرُ فَبَيِّنْ لَنَا تَفْسِيرَهُ.
فَقَالَ:«إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ إِلاَّ يَبِيدُ أَوْ يَتَغَيَّرُ،أَوْ يَدْخُلُهُ التَّغْيِيرُ وَ الزَّوَالُ،أَوْ يَنْتَقِلُ مِنْ لَوْنٍ إِلَى لَوْنٍ،وَ مِنْ هَيْئَةٍ إِلَى هَيْئَةٍ،وَ مِنْ صِفَةٍ إِلَى صِفَةٍ،وَ مِنْ زِيَادَةٍ إِلَى نُقْصَانٍ،وَ مِنْ نُقْصَانٍ إِلَى زِيَادَةٍ،إِلاَّ رَبُّ الْعَالَمِينَ،فَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ وَ لاَ يَزَالُ بِحَالَةٍ وَاحِدَةٍ،هُوَ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ،وَ هُوَ الْآخِرُ عَلَى مَا لَمْ يَزَلْ،وَ لاَ تَخْتَلِفُ عَلَيْهِ الصِّفَاتُ وَ الْأَسْمَاءُ كَمَا تَخْتَلِفُ عَلَى غَيْرِهِ،مِثْلُ الْإِنْسَانِ الَّذِي يَكُونُ تُرَاباً مَرَّةً،وَ مَرَّةً لَحْماً وَ دَماً،وَ مَرَّةً رُفَاتاً رَمِيماً،وَ كَالْبُسْرِ الَّذِي يَكُونُ مَرَّةً بَلَحاً، وَ مَرَّةً بُسْراً،وَ مَرَّةً رُطَباً،وَ مَرَّةً تَمْراً،فَتَتَبَدَّلُ عَلَيْهِ الْأَسْمَاءُ وَ الصِّفَاتُ،وَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ بِخِلاَفِ ذَلِكَ».