البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٢ - الواقعة آيه ٣٤
جَاءَ وَفْدُ الْحَلِيمِ الْغَفُورِ.
قَالَ:فَيَنْظُرُ إِلَى أَوَّلِ قَصْرٍ لَهُ مِنْ فِضَّةٍ،مُشْرِفاً بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ،فَتُشْرِفُ عَلَيْهِ أَزْوَاجُهُ،فَيَقُلْنَ:مَرْحَباً مَرْحَباً، انْزِلْ بِنَا؛فَيَهُمُّ أَنْ يَنْزِلَ بِقَصْرِهِ،قَالَ:فَتَقُولُ لَهُ الْمَلاَئِكَةُ:سِرْ-يَا وَلِيَّ اللَّهِ-فَإِنَّ هَذَا لَكَ وَ غَيْرَهُ؛حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى قَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ،مُكَلَّلٍ بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ،[فَتُشْرِفُ عَلَيْهِ أَزْوَاجُهُ،فَيَقُلْنَ:مَرْحَباً مَرْحَباً يَا وَلِيَّ اللَّهِ.اِنْزِلْ بِنَا،]فَيَهُمُّ أَنْ يَنْزِلَ بِقَصْرِهِ،فَتَقُولُ لَهُ الْمَلاَئِكَةُ:سِرْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ.
قَالَ:ثُمَّ يَأْتِي قَصْراً مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ،مُكَلَّلاً بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ،فِيهِمْ بِالنُّزُولِ بِقَصْرِهِ،فَتَقُولُ لَهُ الْمَلاَئِكَةُ سِرْ- يَا وَلِيَّ اللَّهِ-فَإِنَّ هَذَا لَكَ وَ غَيْرَهُ،قَالَ:فَيَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ تَمَامَ أَلْفِ قَصْرٍ،كُلَّ ذَلِكَ يَنْفُذُ فِيهِ بَصَرُهُ،وَ يَسِيرُ فِي مُلْكِهِ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ الْعَيْنِ،فَإِذَا انْتَهَى إِلَى أَقْصَاهَا قَصْراً نَكَسَ رَأْسَهُ،فَتَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ:مَا لَكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ؟قَالَ:فَيَقُولُ:وَ اللَّهِ لَقَدْ كَادَ بَصَرِي أَنْ يُخْتَطَفَ[فَيَقُولُونَ:يَا وَلِيَّ اللَّهِ،أَبْشِرْ فَإِنَّ الْجَنَّةَ]لَيْسَ فِيهَا عَمًى وَ لاَ صَمَمٌ.
فَيَأْتِي قَصْراً يُرَى ظَاهِرُهُ مِنْ بَاطِنِهِ،وَ بَاطِنُهُ مِنْ ظَاهِرِهِ لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ،وَ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةٌ مِنْ يَاقُوتٍ وَ لَبِنَةٌ مِنْ دُرٍّ،مِلاَطُهُ الْمِسْكُ،قَدْ شُرِّفَ بِشُرَفٍ مِنْ نُورٍ يَتَلَأْلَأُ وَ يَرَى الرَّجُلُ وَجْهَهُ فِي الْحَائِطِ،وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: خِتٰامُهُ مِسْكٌ [١]يَعْنِي خِتَامَ الشَّرَابِ.
ثُمَّ ذَكَرَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الْحُورَ الْعِينَ،فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ:بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ،أَ مَا لَنَا فَضْلٌ عَلَيْهِنَّ؟ قَالَ:بَلَى،بِصَلاَتِكُنَّ وَ صِيَامِكُنَّ وَ عِبَادَتِكُنَّ لِلَّهِ؛بِمَنْزِلَةِ الظَّاهِرَةِ عَلَى الْبَاطِنَةِ».
وَ تَقَدَّمَ صِفَةُ«حُورِ الْعَيْنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فِيهِنَّ خَيْرٰاتٌ حِسٰانٌ [٢]،وَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلاٰ تَعْلَمُ نَفْسٌ مٰا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزٰاءً بِمٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ [٣]،فَلْيُؤْخَذْ مِنْ هُنَاكَ،وَ مَنْ أَرَادَ وَصْفَ الْحُورِ الْعِينِ وَ وَصْفَ الْآدَمِيَّاتِ فَعَلَيْهِ بِكِتَابِ(مَعَالِمِ الزُّلْفَى) [٤].
/١٠٤٠٢ _٥-علي بن إبراهيم،قوله تعالى: وَ مٰاءٍ مَسْكُوبٍ أي مرشوش،قوله تعالى: لاٰ مَقْطُوعَةٍ وَ لاٰ مَمْنُوعَةٍ أي لا تقطع،و لا يمنع أحد من أخذها.
قوله تعالى:
وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ [٣٤]
٩٩-/١٠٤٠٣ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ
[١] المطففين ٨٣:٢٦.
[٢] تقدّم في تفسير الآيات(٦٦-٧٢)من سورة الرحمن.
[٣] تقدّم في تفسير الآيات(١٦-١٧)من سورة السجدة.
[٤] انظر معالم الزلفى للمصنّف:الباب(٢٢)