البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤٠ - الرحمن آيه ٤٤-٤١
أُذِنَ لِي فِي جَوَابِكَ عَنْ مَسْأَلَتِكَ كَذَا».قَالَ:قُلْتُ:فَأَيْنَ هُوَ مِنَ الْقُرْآنِ؟قَالَ:«فِي سُورَةِ الرَّحْمَنِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ:(فَيَوْمَئِذٍ لاَ يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ مِنْكُمْ إِنْسٌ وَ لاَ جَانٌّ).
فَقُلْتُ لَهُ:لَيْسَ فِيهَا(مِنْكُمْ)؟قَالَ:«إِنَّ أَوَّلَ مَنْ غَيَّرَهَا ابْنُ أَرْوَى [١]،وَ ذَلِكَ أَنَّهَا حُجَّةٌ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَصْحَابِهِ،وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا(مِنْكُمْ)لَسَقَطَ عِقَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ خَلْقِهِ،إِذَا لَمْ يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَ لاَ جَانٌّ،فَلِمَنْ يُعَاقِبُ اللَّهُ إِذَنْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»؟.
٩٩-/١٠٣٣٣ _١- الطَّبْرِسِيُّ:رُوِيَ عَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: (فَيَوْمَئِذٍ لاَ يُسْئَلُ مِنْكُمْ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَ لاَ جَانٌّ)».
قوله تعالى:
يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمٰاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوٰاصِي وَ الْأَقْدٰامِ -إلى قوله تعالى- حَمِيمٍ آنٍ [٤١-٤٤]
٩٩-/١٠٣٣٤ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُعْمَانِيُّ،قَالَ:أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ،قَالَ:أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمٰاهُمْ ،قَالَ:«اللَّهُ يَعْرِفُهُمْ،وَ لَكِنْ أُنْزِلَتْ فِي الْقَائِمِ يَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ فَيَخْبِطُهُمْ بِالسَّيْفِ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ خَبْطاً».
٩٩-/١٠٣٣٥ _٣- مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ:عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ،عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ،عَنْ مُعَاوِيَةَ الدُّهْنِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمٰاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوٰاصِي وَ الْأَقْدٰامِ ،فَقَالَ:«يَا مُعَاوِيَةُ،مَا يَقُولُونَ فِي هَذَا؟»قُلْتُ:يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَعْرِفُ الْمِجْرِمِينَ بِسِيمَاهُمْ فِي الْقِيَامَةِ،فَيَأْمُرُ فَيُؤْخَذُ بِنَوَاصِيهِمْ وَ أَقْدَامِهِمْ،وَ يُلْقَوْنَ فِي النَّارِ.فَقَالَ لِي:«وَ كَيْفَ يَحْتَاجُ [الْجَبَّارُ]تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى مَعْرِفَةِ خَلْقٍ أَنْشَأَهُمْ وَ هُوَ خَلَقَهُمْ».
فَقُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،وَ مَا ذَاكَ؟قَالَ:«ذَلِكَ لَوْ قَامَ قَائِمُنَا أَعْطَاهُ اللَّهُ السِّيمَاءَ،فَيَأْمُرُ بِالْكَافِرِ،فَيُؤْخَذُ بِنَوَاصِيهِمْ وَ أَقْدَامِهِمْ،ثُمَّ يَخْبِطُ بِالسَّيْفِ خَبْطاً».
٩٩-/١٠٣٣٦ _٤- الطَّبْرِسِيُّ: وَ قَرَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمَا بِهَا تُكَذِّبَانِ تَصْلَيَانِهَا لاَ تَمُوتَانِ [٢]
[١] يريد به عثمان بن عفان،و أروى أمّه.
[٢] في المصدر:تكذبان اصلياها فلا تموتان فيها.