البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٤ - النجم آيه ٢٣-١
اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَهُ بِصِفَةِ آدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ أَمَّا طُولُ يَدَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ طَوَّلَهُمَا لِيَقْتُلَ بِهِمَا أَعْدَاءَهُ وَ أَعْدَاءَ رَسُولِهِ، وَ بِهِ يُظْهِرُ اللَّهُ الدِّينَ كُلَّهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ،وَ بِهِ يَفْتَحُ اللَّهُ الْفُتُوحَ،وَ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ عَلَى تَنْزِيلِ الْقُرْآنِ وَ الْمُنَافِقِينَ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ وَ النَّكْثِ وَ الْفُسُوقِ عَلَى تَأْوِيلِهِ،وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِهِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ،وَ يُزَيِّنُ بِهِمَا عَرْشَهُ.
يَا فَاطِمَةُ،مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلاَّ جَعَلَ لَهُ ذُرِّيَّةً مِنْ صُلْبِهِ،وَ جَعَلَ ذُرِّيَّتِي مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ،وَ لَوْ لاَ عَلِيٌّ مَا كَانَتْ لِي ذُرِّيَّةٌ».
فَقَالَتْ فَاطِمَةُ:«يَا رَسُولَ اللَّهِ،مَا أَخْتَارُ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ» [١].
فقال ابن عبّاس عند ذلك و اللّه ما كان لفاطمة كفؤ غير علي(عليه السلام).
٩٩-/١٠٢٠٤ _٢٢- الشَّيْخُ فِي(أَمَالِيهِ)،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلاَلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ،قَالَ:حَدَّثَنَا ابْنُ الْجِعَابِيِّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجَبٍ الْأَنْبَارِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ دُرُسْتَ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ هَارُونَ،قَالَ:حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ صَقِينٍ،عَنْ هَمَّامٍ،عَنْ قَتَادَةَ،عَنْ أَنَسٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):
«لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ،دَنَوْتُ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ،حَتَّى كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ قَابُ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى،فَقَالَ:يَا مُحَمَّدُ مَنْ تُحِبُّ مِنَ الْخَلْقِ؟قُلْتُ:يَا رَبِّ عَلِيّاً،قَالَ:اِلْتَفِتْ يَا مُحَمَّدُ؛فَالْتَفَتُّ عَنْ يَسَارِي،فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ».
٩٩-/١٠٢٠٥ _٢٣- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ،عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: سَأَلَنِي أَبُو قُرَّةَ الْمُحَدِّثُ أَنْ أُدْخِلَهُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي ذَلِكَ،فَأَذِنَ لِي،فَدَخَلَ عَلَيْهِ،فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَلاَلِ وَ الْحَرَامِ [٢]حَتَّى بَلَغَ سُؤَالُهُ إِلَى التَّوْحِيدِ،فَقَالَ أَبُو قُرَّةَ:إِنَّا رُوِّينَا أَنَّ اللَّهَ قَسَّمَ الرُّؤْيَةَ وَ الْكَلاَمَ بَيْنَ نَبِيَّيْنِ،فَقَسَّمَ الْكَلاَمَ لِمُوسَى،وَ لِمُحَمَّدٍ الرُّؤْيَةَ؟ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«فَمَنِ الْمُبَلِّغُ عَنِ اللَّهِ إِلَى الثَّقَلَيْنِ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ:لاَ تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ،وَ لاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً،وَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ،أَ لَيْسَ مُحَمَّدٌ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)؟قَالَ:بَلَى.قَالَ:كَيْفَ يَجِيءُ رَجُلٌ إِلَى الْخَلْقِ جَمِيعاً فَيُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ،وَ أَنَّهُ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ بِأَمْرِ اللَّهِ فَيَقُولُ: لاٰ تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ [٣]وَ لاٰ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً [٤]،وَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [٥]،ثُمَّ يَقُولُ:أَنَا رَأَيْتُهُ بِعَيْنِي،وَ أَحَطْتُ بِهِ عِلْماً،وَ هُوَ عَلَى صُورَةِ الْبَشَرِ؟!أَ مَا تَسْتَحْيُونَ،مَا قَدَرَتِ الزَّنَادِقَةُ أَنْ تَرْمِيَهُ بِهَذَا،أَنْ يَكُونَ يَأْتِي مِنْ عِنْدِ اللَّهِ بِشَيْءٍ ثُمَّ يَأْتِي بِخِلاَفِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ».
قَالَ أَبُو قُرَّةَ:فَإِنَّهُ يَقُولُ: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرىٰ ؟
[١] في المصدر زيادة:فزوّجها رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)
[٢] في المصدر زيادة:و الأحكام.
[٣] الأنعام ٦:١٠٣.
[٤] طه ٢٠:١١٠.
[٥] الشورى ٤٢:١١.