البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧٩ - الطور آيه ٤٠-٢١
ابن ظهير،عن السدي،عن أبي مالك،عن ابن عبّاس(رحمه اللّه)،في قوله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمٰانٍ أَلْحَقْنٰا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ،قَالَ:نَزَلَتْ فِي النَّبِيِّ(صلّى اللّه عليه و آله)وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ).
٩٩-/١٠١٦٩ _٧- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ،عَنْ جَنْدَلِ بْنِ وَالِقٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ،عَنِ الْكَلْبِيِّ،عَنِ الْإِمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَبِيهِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ لَدُنِ الْعَرْشِ:يَا مَعْشَرَ الْخَلاَئِقِ،غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ حَتَّى تَمُرَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، فَتَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى،وَ يَسْتَقْبِلُهَا مِنَ الْفِرْدَوْسِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ حَوْرَاءَ،مَعَهُنَّ خَمْسُونَ أَلْفَ مَلَكٍ عَلَى نَجَائِبَ مِنْ يَاقُوتٍ،أَجْنِحَتُهَا اللُّؤْلُؤُ الرَّطْبُ،وَ الزَّبَرْجَدُ،عَلَيْهَا رَحَائِلُ مِنْ دُرٍّ،عَلَى كُلِّ رَحْلٍ نُمْرُقَةٌ مِنْ سُنْدُسٍ،حَتَّى تَجُوزَ بِهَا الصِّرَاطَ،وَ يَأْتُونَ الْفِرْدَوْسَ فَيَتَبَاشَرُ بِهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ،وَ تَجْلِسُ عَلَى عَرْشٍ مِنْ نُورٍ،وَ يَجْلِسُونَ حَوْلَهَا.
وَ فِي بُطْنَانِ الْعَرْشِ قَصْرَانِ،قَصْرٌ أَبْيَضُ وَ قَصْرٌ أَصْفَرُ مِنْ لُؤْلُؤٍ،مِنْ عِرْقٍ وَاحِدٍ،وَ إِنَّ فِي الْقَصْرِ الْأَبْيَضِ سَبْعِينَ أَلْفَ دَارٍ،مَسَاكِنَ مُحَمَّدِ وَ آلِ مُحَمَّدٍ،وَ إِنَّ فِي الْقَصْرِ الْأَصْفَرِ سَبْعِينَ أَلْفَ دَارٍ،مَسَاكِنَ إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ،وَ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهَا مَلَكاً لَمْ يَبْعَثْ إِلَى أَحَدٍ قَبْلَهَا،وَ لاَ يَبْعَثُ إِلَى أَحَدٍ بَعْدَهَا،فَيَقُولُ لَهَا:إِنَّ رَبَّكَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ، وَ يَقُولُ لَكِ:سَلِينِي أُعْطِكِ،فَتَقُولُ:قَدْ،أَتَمَّ عَلَيَّ نِعْمَتَهُ،وَ أَبَاحَنِي جَنَّتَهُ،وَ هَنَّأَنِي كَرَامَتَهُ،وَ فَضَّلَنِي عَلَى نِسَاءِ خَلْقِهِ، أَسْأَلُهُ أَنْ يُشَفِّعَنِي فِي وُلْدِي وَ فِي ذُرِّيَّتِي وَ مَنْ وَدَّهُمْ بَعْدِي وَ حَفِظَهُمْ بَعْدِي.
قَالَ:فَيُوحِي اللَّهُ إِلَى ذَلِكَ الْمَلَكِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ أَنْ خَبِّرْهَا أَنِّي قَدْ شَفَّعْتُهَا فِي وُلْدِهَا وَ ذُرِّيَّتِهَا وَ مَنْ وَدَّهُمْ وَ أَحَبَّهُمْ وَ حَفَظَهُمْ بَعْدَهَا،قَالَ:فَتَقُولُ:اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْحَزَنَ،وَ أَقَرَّ عَيْنَيَّ».
ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«كَانَ أَبِي إِذَا ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمٰانٍ أَلْحَقْنٰا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ مٰا أَلَتْنٰاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمٰا كَسَبَ رَهِينٌ ».
٩٩-/١٠١٧٠ _٨- الشَّيْخُ فِي(أَمَالِيهِ)،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خُشَيْشٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ الْعِجْلِيُّ الْقِرْمِيسِينِيُّ بِسُهْرَوَرْدَ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الصُّهْبَانِ الذُّهْلِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ،عَنْ كَرَّامِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ وَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)يَقُولاَنِ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَوَّضَ الْحُسَيْنَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِنْ قَتْلِهِ أَنْ جَعَلَ الْإِمَامَةَ فِي ذُرِّيَّتِهِ،وَ الشِّفَاءَ فِي تُرْبَتِهِ،وَ إِجَابَةَ الدُّعَاءِ عِنْدَ قَبْرِهِ،وَ لاَ تُعَدُّ أَيَّامُ زَائِرِيهِ جَائِياً وَ رَاجِعاً مِنْ عُمُرِهِ».
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ:فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):فِي هَذِهِ الْخِلاَلِ تُنَالُ بِالْحُسَيْنِ،فَمَا لَهُ فِي نَفْسِهِ؟قَالَ:«إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَلْحَقَهُ بِالنَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَكَانَ مَعَهُ فِي دَرَجَتِهِ وَ مَنْزِلَتِهِ».ثُمَّ تَلاَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمٰانٍ أَلْحَقْنٰا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ،الْآيَةَ.
٩٩-/١٠١٧١ _٩- ابْنُ بَابَوَيْهِ،فِي(الْفَقِيهِ):بِإِسْنَادِهِ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ،عَنِ الْحَلَبِيِّ،عَنْ