البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٦ - الذاريات آيه ٤٧-٢٤
ذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،الْمَنْكُوحَ مِنَ الرِّجَالِ؟قَالَ:«لَيْسَ يَبْتَلِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَذَا الْبَلاَءِ أَحَداً وَ لَهُ فِيهِ حَاجَةٌ، إِنَّ فِي أَدْبَارِهِمْ أَرْحَاماً مَنْكُوسَةً وَ حَيَاءُ،أَدْبَارِهِمْ كَحَيَاءِ الْمَرْأَةِ،وَ قَدْ شَرِكَ فِيهِمْ ابْنٌ لِإِبْلِيسَ يُقَالُ لَهُ زَوَالٌ،فَمَنْ شَرِكَ فِيهِ مِنَ الرِّجَالِ كَانَ مَنْكُوحاً،وَ مَنْ شَرِكَ فِيهِ مِنَ النِّسَاءِ كَانَتْ عَقِيماً مِنَ الْمَوْلُودِ،وَ الْعَامِلُ بِهَا مِنَ الرِّجَالِ إِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَمْ يَتْرُكْهُ،وَ هُمْ بَقِيَّةُ سَدُومَ،أَمَا إِنِّي لَسْتُ أَعْنِي بَقِيَّتَهُمْ أَنَّهُمْ وُلْدُهُ،وَ لَكِنْ مِنْ طِينَتِهِمْ».
قُلْتُ:سَدُومُ الَّتِي قُلِبَتْ عَلَيْهِمْ؟قَالَ:«هِيَ أَرْبَعُ مَدَائِنَ:سَدُومُ،وَ صَدِيمُ،وَ لَدْنَا،وَ عَسِيرَا»قَالَ:«فَأَتَاهُمْ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ هُنَّ مَقْلُوبَاتٌ إِلَى تُخُومِ الْأَرَضِينَ السَّابِعَةِ،فَوَضَعَ جَنَاحَهُ تَحْتَ السُّفْلَى مِنْهُنَّ،وَ رَفَعَهُنَّ جَمِيعاً حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا نُبَاحَ كِلاَبِهِمْ ثُمَّ قَلَبَهَا».
٩٩-/١٠١٣٣ _٥- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ،عَنْ حَنَانٍ،عَنْ سَالِمٍ الْحَنَّاطِ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: فَأَخْرَجْنٰا مَنْ كٰانَ فِيهٰا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمٰا وَجَدْنٰا فِيهٰا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ،فَقَالَ:أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«آلُ مُحَمَّدٍ،لَمْ يَبْقَ فِيهَا غَيْرُهُمْ».
٩٩-/١٠١٣٤ _٦- سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرِهِ،عَمَّنْ حَدَّثَهُ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ،عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «لَمْ يَنْزِلْ مِنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ أَقَلُّ وَ لاَ أَعَزُّ مِنْ ثَلاَثَةِ أَشْيَاءَ:أَمَّا أَوَّلُهَا فَالتَّسْلِيمُ،وَ الثَّانِيَةُ الْبِرُّ،وَ الثَّالِثَةُ الْيَقِينُ،إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ:
فَمٰا وَجَدْنٰا فِيهٰا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ».
وَ قَدْ تَقَدَّمَتْ رِوَايَاتٌ كَثِيرَةٌ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَاتِ فِي سُورَةِ هُودٍ،مَنْ أَرَادَهَا وَقَفَ عَلَيْهَا مِنْ هُنَاكَ [١].
/١٠١٣٥ _٧-و قال عليّ بن إبراهيم:قوله تعالى: فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ ،[أي]في جماعة.
٩٩-/١٠١٣٦ _٨- الطَّبْرِسِيُّ:عَنِ الصَّادِقِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): « فِي صَرَّةٍ :فِي جَمَاعَةٍ».
/١٠١٣٧ _٩-و قال عليّ بن إبراهيم: فَصَكَّتْ وَجْهَهٰا أي غطته لما بشرها جبرئيل بإسحاق(عليه السلام) وَ قٰالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ،و هي التي لا تلد،و قوله تعالى: وَ فِي عٰادٍ إِذْ أَرْسَلْنٰا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ،و هي التي لا تلقح الشجر و لا تنبت النبات،و قوله تعالى: وَ فِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتّٰى حِينٍ ،قال:الحين هنا ثلاثة أيام،و قوله تعالى: وَ السَّمٰاءَ بَنَيْنٰاهٰا بِأَيْدٍ ،قال:بقوة.
٩٩-/١٠١٣٨ _١٠- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي
[١] تقدّمت الروايات في تفسير الآية(٦٩)من سورة هود.