البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤٩ - سورة ق آيه ٣٧-٣٥
يعني إلى نعمة اللّه،و هو ردّ على من يقول بالرؤية.
و قد تقدمت روايتان في ذلك-في قوله: وَ لَدَيْنٰا مَزِيدٌ -و في قوله: فَلاٰ تَعْلَمُ نَفْسٌ مٰا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ،من سورة الم السجدة،فليؤخذ من هناك [١].
/١٠٠٩١ _٢-علي بن إبراهيم،قوله تعالى: فَنَقَّبُوا فِي الْبِلاٰدِ ،أي مروا.قال:قوله تعالى: إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَذِكْرىٰ لِمَنْ كٰانَ لَهُ قَلْبٌ ،أي ذكر [٢]أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ :أي سمع و أطاع.
٩٩-/١٠٠٩٢ _٣- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا،رَفَعَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ:قَالَ[لِي]أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ-قَالَ فِيهِ: «يَا هِشَامُ،إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَذِكْرىٰ لِمَنْ كٰانَ لَهُ قَلْبٌ ،يَعْنِي عَقْلٌ».
٩٩-/١٠٠٩٣ _٤- ابْنُ بَابَوَيْهِ:بِإِسْنَادِهِ،عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ،عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)قَالَ فِي خُطْبَةٍ: «وَ أَنَا ذُو الْقَلْبِ،يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَذِكْرىٰ لِمَنْ كٰانَ لَهُ قَلْبٌ ». وَ قَدْ ذَكَرْنَا سَنَدَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي آخِرِ سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ [٣].
٩٩-/١٠٠٩٤ _٥- ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ:مِنْ تَفْسِيرِ ابْنِ وَكِيعٍ وَ السُّدِّيِّ وَ عَطَاءٍ،أَنَّهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)نَاقَتَانِ عَظِيمَتَانِ سَمِينَتَانِ،فَقَالَ لِلصَّحَابَةِ:«هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بِقِيَامِهِمَا وَ رُكُوعِهِمَا وَ سُجُودِهِمَا وَ وُضُوئِهِمَا وَ خُشُوعِهِمَا،لاَ يَهُمُّ مَعَهُمَا [٤]مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ،وَ لاَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِذِكْرِ [٥]الدُّنْيَا،أُهْدِيهِ إِحْدَى هَاتَيْنِ النَّاقَتَيْنِ؟».فَقَالَهَا مَرَّةً وَ مَرَّتَيْنِ وَ ثَلاَثَةً،لَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ.
فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ:«أَنَا-يَا رَسُولَ اللَّهِ-أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أُكَبِّرُ تَكْبِيرَةَ الْأُولَى وَ إِلَى انْ أُسَلِّمَ مِنْهُمَا، لاَ أُحَدِّثُ نَفْسِي بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا».فَقَالَ:«يَا عَلِيُّ،صَلِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ».فَكَبَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ،وَ دَخَلَ فِي الصَّلاَةِ،فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ،هَبَطَ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَلَى النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالَ:يَا مُحَمَّدُ،إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ،وَ يَقُولُ لَكَ أَعْطِهِ إِحْدَى النَّاقَتَيْنِ.فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«إِنِّي شَارَطْتُهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ لاَ يُحَدِّثَ نَفْسَهُ فِيهِمَا بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا،أَعْطِهِ إِحْدَى النَّاقَتَيْنِ إِنْ صَلاَّهُمَا،وَ إِنَّهُ جَلَسَ فِي التَّشَهُّدِ فَتَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ أَيَّهُمَا
[١] تقدمتا في تفسير الآيتين(١٦،١٧)من سورة السجدة.
[٢] في المصدر:أي ذاكر.
[٣] تقدّم في الحديث(٥)من تفسير الآيات(٤٩-٦٩)من سورة العنكبوت.
[٤] في المصدر:لا يهتم فيهما.
[٥] في«ج»و المصدر:قلبه بفكر.