البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٠ - سورة ق آيه ١٤-١٢
أَتَى الْبَيْتَ وَ كَسَاهُ،وَ أَطْعَمَ الطَّعَامَ ثَلاَثِينَ يَوْماً كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ جَزُورٍ،حَتَّى حُمِلَتِ الْجِفَانُ إِلَى السِّبَاعِ فِي رُؤْسِ الْجِبَالِ، وَ نُثِرَتِ الْأَعْلاَفُ فِي الْأَوْدِيَةِ لِلْوُحُوشِ،ثُمَّ انْصَرَفَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ،فَأَنْزَلَ بِهَا قَوْماً مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ غَسَّانَ، وَ هُمُ الْأَنْصَارُ».
و
فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: كَسَاهُ النِّطَاعَ [١]وَ طَيَّبَهُ.
قلت:و قد تقدم حديث في تبع في سورة البقرة،في قوله عزّ و جلّ: وَ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا [٢]فليؤخذ من هناك.
٩٩-/١٠٠٣٣ _٤- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي(رَحِمَهُ اللَّهُ)قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ،عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِنَّ تُبَّعاً قَالَ لِلْأَوْسِ وَ الْخَزْرَجِ:كُونُوا هَاهُنَا حَتَّى يَخْرُجَ هَذَا النَّبِيُّ،أَمَّا أَنَا فَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَخَدَمْتُهُ وَ لَخَرَجْتُ مَعَهُ».
/١٠٠٣٤ _٥-و عنه،قال:حدّثنا أحمد بن محمّد بن الحسين البزاز،قال:حدّثنا محمّد بن يعقوب الأصمّ، قال:حدّثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي،قال:حدّثنا يونس بن بكير الشيباني،عن زكريا بن يحيى المدني،عن عكرمة،قال:سمعت ابن عبّاس يقول:لا يشتبهن عليكم أمر تبع فإنّه كان مسلما.
٩٩-/١٠٠٣٥ _٦- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ،عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ،عَنْ أَبَانٍ،رَفَعَهُ: إِنَّ تُبَّعاً قَالَ فِي مَسِيرِهِ:
وَ لَقَدْ أَتَانِي مِنْ قُرَيْظَةَ عَالِمٌ
حَبْرٌ لَعَمْرُكَ فِي الْيَهُودِ مُسَوَّدٌ [٣]
قَالَ ازْدَجِرْ عَنْ قَرْيَةٍ مَحْجُوبَةٍ
لِنَبِيِّ مَكَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ تَهْتَدِ
فَعَفَوْتُ عَنْهُمْ عَفْوَ غَيْرِ مُثَرَّبٍ
وَ تَرَكْتُهُمْ لِعِقَابِ يَوْمٍ سَرْمَدٍ
وَ تَرَكْتُهَا لِلَّهِ أَرْجُو عَفْوَهُ
يَوْمَ الْحِسَابِ مِنَ الْحَمِيمِ الْمُوقَدِ
وَ لَقَدْ تَرَكْتُ لَهُ بِهَا مِنْ قَوْمِنَا
نَفَراً اولِي حَسَبٍ وَ مِمَّنْ يُحْمَدُ
نَفَراً يَكُونُ النَّصْرُ فِي أَعْقَابِهِمْ
أَرْجُو بِذَاكَ ثَوَابَ رَبِّ مُحَمَّدٍ
مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ بَيْتاً ظَاهِراً
لِلَّهِ فِي بَطْحَاءِ مَكَّةَ يُعْبَدُ
قَالُوا:بِمَكَّةَ بَيْتُ مَالٍ دَاثِرٍ
وَ كُنُوزُهُ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ زَبَرْجَدٍ
فَأَرَدْتُ أَمْراً حَالَ رَبِّي دُونَهُ
وَ اللَّهُ يَدْفَعُ عَنْ خَرَابِ الْمَسْجِدِ
[١] النّطع:بساط من الجلد،يقال:كسا بيت اللّه بالأنطاع.«المعجم الوسيط ٢:٩٣٠».
[٢] تقدّم في الحديث(٢)من تفسير الآية(٨٩)من سورة البقرة.
[٣] في هذا البيت إقواء،و كذلك البيت الخامس و السابع.