منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٦
قدر ثلاث أصابع لم يجز، و إن كان أقلّ جاز [١]. قال أبو يوسف: قلت لأبي حنيفة:
من أين أخذت هذا؟ قال: الثّلاث أكثر الأصابع [٢].
و احتجّ: مالك و الأوزاعيّ بأنّه خفّ يمكن متابعة المشي فيه فأشبه السّاتر، و لأنّ الغالب على خفاف العرب التّخريق.
و اتّفقوا على انّه لا يجوز المسح على اللّفّافة و الخرق [٣]، و لا فرق في الجواز بين ما يكون من جلد، أو لبد، أو غيرهما، و في الخشب و الحديد قولان: أقربهما عندهم الجواز [٤]. و لو كان محرّما كالحريم لم يرخّص بالمسح لعصيانه، فلم يستبح به الرّخصة، كما لا يرخّص المسافر في سفر المعصية.
العاشر: قالوا: يجوز المسح على الجوربين بالشّرطين:
السّتر، و إمكان متابعة المشي، سواء كانا منعّلين أو لا. و هو اختيار أحمد [٥]، و الحسن، و سعيد بن المسيّب،
[١] المبسوط للسّرخسي ١: ١٠٠، بدائع الصّنائع ١: ١١، الهداية للمرغيناني ١: ٢٨، شرح فتح القدير ١:
١٣٢، المجموع ١: ٤٩٧، فتح العزيز هامش المجموع ٢: ٣٧٢، تفسير القرطبي ٦: ١٠١، المغني ١:
٣٣٤، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٩٣، بداية المجتهد ١: ٢٠، ميزان الكبرى ١: ١٢٧، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى ١: ٢٨، المحلّى ٢: ١٠١.
[٢] قال في بدائع الصّنائع ١: ١١ (و إنما قدّر بالثّلاث لوجهين. و الثّاني: انّ الثّلاث أصابع أكثر الأصابع.).
[٣] أحكام القرآن للجصّاص ٣: ٣٥٦، المغني ١: ٣٣٤، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٩٤، المجموع ١: ٥٠٢، فتح العزيز هامش المجموع ٢: ٣٧٣.
[٤] المغني ١: ٣٣١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٩٢، المجموع ١: ٥٠٢، فتح العزيز هامش المجموع ٢: ٣٧٣.
[٥] المغني ١: ٣٣١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٨٠، الإنصاف ١: ١٧٠، المجموع ١: ٥٠٠، المحلّى ٢: ٨٦، ميزان الكبرى ١: ١٢٨، رحمة الأمة هامش ميزان الكبرى ١: ٢٨.