منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٣
فروع:
الأوّل: إذا قلنا بالتّلفيق فكلّ قدر من الدّم لا يجعل حيضا تامّا
، و كذا كلّ قدر من الطّهر، لكنّ جميع الدّماء حيض واحد يفرّق، و جميع النّقاء طهر كامل واحد حتّى انّ العدّة لا تنقضي بعود الدّم ثلاث مرّات، و لو كان كلّ قدر من النّقاء طهرا كاملا خرجت العدّة بعد ثلاثة.
الثّاني: إذا رأت الدّم يوما و انقطع لم يجب الغسل إلّا إذا غمس القطنة
، لأنّه إن لم يعد لم يكن له حكم الحيض، و إن عاد تبيّن انّ الزّمان زمان الحيض، و ليس للغسل في وقت [١] الحيض حكم إن قلنا انّ أيّام النّقاء حيض، بل نأمرها بالوضوء و الصّلاة.
الثّالث: لو رأت يوما دما أسود و يوما أصفر و هكذا، فعندنا تتحيّض على التّوالي،
و من يعتبر التّمييز يلفّق أيّام الدّماء السّود.
البحث الرّابع: في الأحكام
مسألة: يحرم على الحائض الصّلاة و الصّوم.
و هو مذهب عامّة أهل الإسلام.
روى البخاري بإسناده قول النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله: (أ ليست أحدا كنّ إذا حاضت لا تصوم و لا تصلّي) [٢].
و قالت حمنة للنّبيّ صلّى اللّه عليه و آله: إنّي أستحاض حيضة شديدة منكرة قد
[١] هامش «خ»: زمن.
[٢] صحيح البخاري ١: ٨٣- بتفاوت، و بهذا اللّفظ، انظر: المغني ١: ٣٤٧.