منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٤
أصحابه شارعة في المسجد، فقال: (وجّهوا هذه البيوت عن المسجد فإنّي لا أحلّ المسجد لحائض و لا جنب) [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن جميل، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجنب يجلس في المساجد؟ قال: «لا و لكن يمرّ فيها كلّها إلّا المسجد الحرام و مسجد الرّسول صلّى اللّه عليه و آله» [٢].
و ما رواه في الحسن، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام:
«و يدخلان المسجد [مجتازين] [٣] و لا يقعدان فيه» [٤].
أصل: الاستثناء من النّفي إثبات،
لأنّ الاستثناء رفع، و رفع النّفي إثبات، لعدم الواسطة، و لأنّه لو لا ذلك لم يكن قولنا لا إله إلّا اللّه توحيدا، و للنّقل. و قوله: لا صلاة إلّا بطهور [٥] و شبهه، ليس مخرجا من المتقدّم و إلّا لكان منقطعا، فالتّقدير: إلّا صلاة بطهور، و هو مسلّم.
فروع:
الأوّل: يجوز الاجتياز في المسجد لا للاستيطان.
و هو مذهب علمائنا أجمع، و به قال ابن مسعود، و ابن عبّاس، و ابن المسيّب، و ابن جبير، و الحسن [٦]، و مالك [٧]،
[١] سنن أبي داود ١: ٦٠ حديث ٢٣٢، سنن البيهقي ٢: ٤٤٢.
[٢] التّهذيب ١: ١٢٥ حديث ٣٣٨، الوسائل ١: ٤٨٥ الباب ١٥ من أبواب الجنابة، حديث ٢.
[٣] أضفناه من المصدر.
[٤] التّهذيب ١: ٣٧١ حديث ١١٣٢، الوسائل ١: ٤٨٨ الباب ١٥ من أبواب الجنابة، حديث ١٧.
[٥] الفقيه ١: ٢٢ حديث ٦٧، التّهذيب ١: ٤٩ حديث ١٤٤، و ص ٢٠٩ حديث ٦٠٥، الاستبصار ١:
٥٥ حديث ١٦٠، الوسائل ١: ٢٥٦ الباب ١ من أبواب الوضوء، حديث ١، ٦.
[٦] المغني ١: ١٦٦، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٤١، المجموع ٢: ١٦٠.
[٧] المدوّنة الكبرى ١: ٣٢، المجموع ٢: ١٦٠، المغني ١: ١٦٦، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٤١.