منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٢
عليه السّلام انّ أكثره ثلاثون يوما [١].
لأنّا نقول: هذه رواية شاذّة لم يعمل بها أحد، فلا تكون معارضة للرّوايات المتقدّمة [٢]، و مع ذلك فهي محتملة للتّأويل.
مسألة: لو انقطع الدّم لدون العشرة، أدخلت قطنة، فإن خرجت نقيّة اغتسلت و صلّت، و جاز لزوجها أن يقربها، و حلّ عليها جميع ما يحلّ على الطّاهرات، و إن خرجت ملوّثة صبرت إلى النّقاء، أو تمضي مدّة الأكثر و هي عشرة أيّام إن كانت عادتها، و إلّا صبرت عادتها خاصّة و استظهرت بيوم أو يومين، و كذا البحث لو استمرّ بها الدّم. و بعض المتأخّرين غلط ها هنا، فتوهّم انّ مع الاستمرار تصبر عشرة [٣]، و لا نعرف عليه دليلا سوى ما رواه يونس، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله: «تستظهر بعشرة أيّام» [٤] و ذلك غير دالّ على محلّ النّزاع، إذ من المحتمل أن تكون عادتها ثمانية أيّام أو تسعة أيّام، و يدلّ على ما اخترناه، الأحاديث الّتي قدّمناها [٥]، فإنّها دالّة على حوالة النّفساء على الحائض في الأيّام و الاستظهار بيوم أو يومين.
فروع:
الأوّل: لا يرجع إذا تجاوز دمها إلى عادتها في النّفاس،
لما رويناه من الأحاديث الدّالة على الحوالة على أيّام الحيض [٦].
[١] التّهذيب ١: ١٧٤ حديث ٤٩٧، الوسائل ٢: ٦١٥ الباب ٣ من أبواب النّفاس، حديث ١٦.
[٢] في ص ٥٣١ و ٥٣٢.
[٣] المعتبر ١: ٢٥٥، ٢٥٧، المختصر النّافع: ١١.
[٤] التّهذيب ١: ١٧٥ حديث ٥٠٢، الاستبصار ١: ١٥١ حديث ٥٢٢، الوسائل ٢: ٦١٢ الباب ٣ من أبواب النّفاس، حديث ٣.
[٥] راجع: ص ٤٣٠- ٤٣٢.
[٦] انظر: ص ٤٣٠- ٤٣٢.