منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥
و أيضا: روى ابن عبّاس، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله انّه توضّأ فغرف غرفة غسل بها وجهه [١]، و من المستحيل إمكان غسل الوجه و إيصال الماء إلى ما تحت الشّعر بكفّ واحد و بالخصوص مع وضوء النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله بأنّه كثيف اللّحية كبيرها [٢].
و أيضا: الوجه مأخوذ من المواجهة، و ذلك غير صادق على ما تحت الشّعر. و لأنّه شعر يستر ما تحته بالعادة، فوجب انتقال الفرض إليه قياسا على الرّأس.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت له: أرأيت ما كان تحت الشّعر؟ قال: (كلّما أحاط به الشّعر فليس على العباد أن يغسلوه و لا يبحثوا عنه و لكن يجري عليه الماء) [٣]. و رواه ابن بابويه أيضا في الصّحيح [٤].
و روى الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال:
سألته عن الرّجل يتوضّأ أ يبطن لحيته؟ قال: (لا) [٥].
و روى، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام انّه قال: (إنّما عليك أن تغسل ما ظهر) [٦] و «إنّما» تفيد الحصر.
تذنيب: لو نبت للمرأة لحية، كان حكمها ذلك
لما ذكرناه [٧]، و لأنّه شعر ساتر لما
[١] صحيح البخاري ١: ٤٧، سنن النّسائي ١: ٧٤، نيل الأوطار ١: ١٨٣ حديث ١، كنز العمّال ٩:
حديث ٢٦٩٢٩.
[٢] «م» «د» «ق» «ح»: كغيرها.
[٣] التّهذيب ١: ٣٦٤ حديث ١١٠٦، الوسائل ١: ٣٣٥ الباب ٤٦ من أبواب الوضوء، حديث ٢.
[٤] الفقيه ١: ٢٨ حديث ٨٨.
[٥] التّهذيب ١: ٣٦٠ حديث ١٠٨٤، الوسائل ١: ٣٣٤ الباب ٤٦ من أبواب الوضوء، حديث ١.
[٦] التّهذيب ١: ٧٨ حديث ٢٠٢، الاستبصار ١: ٦٧ حديث ٢٠١، الوسائل ١: ٣٠٣ الباب ٢٩ من أبواب الوضوء حديث ٦.
[٧] تقدّم في ص ٢٤.