منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٧
و روى في الصّحيح، عن زرارة، قال: سئل أحدهما عليهما السّلام عن رجل بدأ بيده قبل وجهه و برجليه قبل يديه، قال: «يبدأ بما بدأ اللّه به و ليعد ما كان» [١].
و في الصّحيح: عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرّجل يتوضّأ فيبدأ بالشّمال قبل اليمين، قال: «يغسل اليمين و يعيد اليسار» [٢].
لا يقال: يعارض هذا ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام، قال: سألته عن رجل توضّأ و نسي غسل يساره، فقال: «يغسل يساره وحدها و لا يعيد وضوء شيء غيرها» [٣] فلو كان التّرتيب واجبا لما جاز الاقتصار على غسل اليسار خاصّة.
لأنّا نقول: الملازمة ممنوعة، و بيانه: انّ اليسار آخر الأعضاء فلا يجب غسل شيء غيرها، و لم يتعرّض الإمام عليه السّلام لعدم وجوب إعادة المسح، تعويلا على ما عرف منهم [٤] عليهم السّلام، و يدلّ عليه: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إذا نسي الرّجل أن يغسل يمينه فغسل شماله و مسح رأسه و رجليه فذكر بعد ذلك غسل يمينه و شماله و مسح رأسه و رجليه و إن كان إنّما نسي شماله، فليغسل الشّمال و لا يعيد على ما كان توضّأ» و قال: «اتبع وضوءك بعضه بعضا» [٥].
[١] التّهذيب ١: ٩٧ حديث ٢٥٢، الاستبصار ١: ٧٣ حديث ٢٢٤، الوسائل ١: ٣١٧، الباب ٣٥ من أبواب الوضوء، حديث ١.
[٢] التّهذيب ١: ٩٧ حديث ٢٥٣، الاستبصار ١: ٧٣ حديث ٢٢٥، الوسائل ١: ٣١٧ الباب ٣٥ من أبواب الوضوء، حديث ٢.
[٣] التّهذيب ١: ٩٨ حديث ٢٥٧، الاستبصار ١: ٧٣ حديث ٢٢٦، الوسائل ١: ٣١٨ الباب ٣٥ من أبواب الوضوء، حديث ٧.
[٤] «م»: عنهم.
[٥] التّهذيب ١: ٩٩ حديث ٢٥٩، الاستبصار ١: ٧٤ حديث ٢٢٨، الوسائل ١: ٣١٨ الباب ٣٥ من أبواب الوضوء، حديث ٩.