منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٧
ضعيف [١]، مع عدم إفادتها المطلوب، إذ لا دلالة فيها على انّ الحيضة الأولى أقلّ من ثلاثة، بل دلّت على انّ ما تراه في العشرة فهو من الحيضة الاولى، و نحن لا نسمّي الدّم حيضا إلّا ما بلغ ثلاثة فصاعدا، فمتى رأت الدّم ثلاثا، ثمَّ انقطع، ثمَّ رأته في العشرة و لم تجاوز كان الجميع حيضا. و قد روى هذه الرّواية أيضا من طريق حسن، عن محمّد بن مسلم، و لم نظفر بحديث سوى ما ذكرناه فلنرجع إلى الأصل، و هو شغل الذّمّة بالعبادة المستفادة من الأمر إلى أن يظهر المزيل.
مسألة: كلّ دم تراه المرأة ما بين الثّلاثة إلى العشرة، ثمَّ ينقطع عليها فهو حيض
ما لم يعلم أنّها لعذرة أو قرح، و لا اعتبار باللّون. و هو مذهب علمائنا أجمع، و لا نعرف مخالفا، لأنّه في زمان يمكن أن يكون حيضا، فيكون حيضا.
و روى الجمهور، عن عائشة انّها كانت تبعث إليها النّساء بالدّرجة فيها الكرسف فيها الصّفرة و الكدرة فتقول: لا تعجلن حتّى ترين القصّة البيضاء [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «إذا رأت المرأة أقلّ من العشرة فهو من الحيضة الاولى، و إن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة» [٣] و هو لفظ مطلق ليس فيه تخصيص بلون دون آخر.
و روى في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال:
«فإن خرج فيها شيء من الدّم، فلا تغتسل» [٤].
[١] مرّت ترجمته في الجزء الأوّل ص ٧٦.
[٢] صحيح البخاري ١: ٨٧، الموطّأ ١: ٥٩ حديث ٩٧، كنز العمّال ٩: ٦٢٤، حديث ٢٧٧١٢، سنن البيهقي ١: ٣٣٦.
[٣] التّهذيب ١: ١٥٩ حديث ٤٥٤، الوسائل ٢: ٥٥٤ الباب ١١ من أبواب الحيض، حديث ٣.
[٤] التّهذيب ١: ١٤١ حديث ٤٦٢، الوسائل ٢: ٥٦٢ الباب ١٧ من أبواب الحيض، حديث ١.