منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٢
و في رواية صفوان، عن أبي الحسن عليه السّلام: «و تستدخل قطنة» [١] و الأحاديث في ذلك كثيرة [٢].
و روى محمّد بن يعقوب في كتابه في الصّحيح، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
«تستدخل قطنة و تستثفر بثوب» [٣] و لأنّ طهارة البدن من النّجاسة شرط في الإذن في الدّخول في الصّلاة، فيجب تحصيله بقدر الإمكان.
و كذا البحث في صاحب السّلس و المبطون و صاحب الجرح، و قد تقدّم [٤]، إلّا انّ الاستحاضة تفارقهم بوجوب تغيير الشّداد للنّص، و ليس ذلك بواجب في حقّهم لعدم الدّلالة.
مسألة: قد ذكرنا أنّ المستحاضة إذا انقطع دمها انتقض وضوؤها [٥].
و هو قول الشّيخ في المبسوط [٦]، و قد أطلق الشّيخ هذا. و الّذي يقتضيه النّظر التّفصيل، فإنّ الانقطاع إن كان للبرء ثبت ما قاله الشّيخ، أمّا لو انقطع، ثمَّ عاد، فالوجه انّه لا عبرة بهذا الانقطاع، لأنّ اعتباره ممّا يشقّ، و العادة في المستحاضة و أصحاب الأعذار كالسّلس و المبطون انّ الخارج يجري تارة و ينقطع اخرى، و اعتبار مقدار الانقطاع بما يمكن فعل العبادة فيه يشقّ جدّا، و إيجاب الوضوء عند كلّ انقطاع غير مستقرّ حرج لم يثبت بدليل شرعيّ اعتباره، و لم يسأل النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله عنه المستحاضة الّتي استفتته، فلم يكن معتبرا.
[١] التّهذيب ١: ١٧٠ حديث ٤٨٦، الوسائل ٢: ٦٠٤ الباب ١ من أبواب الاستحاضة، حديث ٣.
[٢] الوسائل ٢: ٦٠٤ الباب ١ من أبواب الاستحاضة.
[٣] الكافي ٣: ٨٩ حديث ٣، الوسائل ٢: ٦٠٤ الباب ١ من أبواب الاستحاضة، حديث ٢.
[٤] تقدّم في ص ١٣٧- ١٣٨.
[٥] راجع الجزء الأوّل ص ٢٠٣.
[٦] المبسوط ١: ٦٨.