منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٤
متى شاء إلّا في أيّام حيضها فيعتزلها زوجها» [١].
و ما رواه، عن يونس، عن رجاله، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حمنة بنت جحش حين قالت: إنّي أثجّه ثجّا، فقال:
تلجّمي و تحيّضي في كلّ شهر في علم اللّه سبعة أيّام أو ستّة أيّام [٢]، ثمَّ اغتسلي غسلا و صومي ثلاثا و عشرين، أو أربعا و عشرين، و اغتسلي للفجر غسلا، و أخّري الظّهر و عجّلي العصر و اغتسلي غسلا، و أخّري المغرب، و عجّلي العشاء، و اغتسلي غسلا» [٣].
و روى في الصّحيح، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
«و إن كان صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين» [٤] و قد مضى البحث مع المخالف [٥].
فروع:
الأوّل: قال المفيد رحمه اللّه: إذا كان الدّم كثيرا صلّت بوضوئها و غسلها الظّهر و العصر معا
على الاجتماع، و تفعل مثل ذلك في المغرب و العشاء، و تفعل مثل ذلك لصلاة اللّيل و الغداة [٦]. و قال السّيّد المرتضى [٧] و ابنا بابويه: تكتفي بالأغسال [٨] عن
[١] التّهذيب ١: ١٧١ حديث ٤٨٧، الوسائل ٢: ٦٠٥ الباب ١ من أبواب الاستحاضة، حديث ٤.
[٢] في المصادر: ستّة أيّام أو سبعة أيّام.
[٣] الكافي ٣: ٨٣ حديث ١، التّهذيب ١: ٣٨١ حديث ١١٨٣، الوسائل ٢: ٥٤٧ الباب ٨ من أبواب الحيض، حديث ٣.
[٤] التّهذيب ١: ٣٨٧ حديث ١١٩٢، الاستبصار ١: ١٤١ حديث ٤٨٣، الوسائل ٢: ٥٥٣ الباب ١٠ من أبواب الحيض، حديث ١٣.
[٥] راجع: ص ٢٩٥ إلى ص ٣٠٠.
[٦] المقنعة: ٧.
[٧] النّاصريّات (الجوامع الفقهيّة): ١٨٨.
[٨] الفقيه ١: ٥٠، المقنع: ١٥.