منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٢
للشّافعيّ [١].
التّاسع: إذا غسل السّليم و مسح على موضع الجبيرة، كانت طهارته كاملة
بالنّسبة إليه، فلا يجوز له التّيمّم حينئذ، سواء تجاوز بها موضع الحاجة أو لا، لأنّه ممسوح في طهارة، فلا يجب التّيمّم كالخفّ عندهم [٢].
العاشر: إذا تجاوز بالشّدّ عليها موضع الحاجة، و خاف من نزعها جاز له المسح،
عملا بالأصل النّافي للضّرر. و لا يجب معه التّيمّم، خلافا لبعض الجمهور [٣]، لما قلناه.
مسألة: لا يجوز أن يوضّئه غيره.
و هو مذهب علمائنا أجمع، و خالف فيه الفقهاء [٤].
لنا: الأمر بالغسل لمريدي الصّلاة، و هو لا يتحقّق مع فعل الغير، و الأمر للوجوب.
و أيضا: قوله تعالى وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلّٰا مٰا سَعىٰ [٥].
و أيضا: ما رواه الجمهور، عن غسل النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و مسحه بيده، رواه عثمان في وصف وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [٦] و غيره [٧]، فكان هو الواجب.
[١] الام ١: ٤٣، الام (مختصر المزنيّ) ٨: ٧، المهذّب للشّيرازي ١: ٣٧، المجموع ٢: ٣٢٩، مغني المحتاج ١: ١٠٧، بدائع الصّنائع ١: ١٤، فتح الوهّاب ١: ٢٦، المغني ١: ٣١٣.
[٢] المغني ١: ٣١٥، المهذّب للشّيرازي ١: ٣٧، المجموع ٢: ٣٢٧، الإنصاف ١: ١٨٧.
[٣] المغني ١: ٣١٤.
[٤] المغني ١: ١٦١، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٧٦، المهذّب للشّيرازي ١: ١٥، المجموع ١:
٣٤٠، نيل الأوطار ١: ٢١٩، الإنصاف ١: ١٦٥.
[٥] النّجم: ٣٩.
[٦] صحيح البخاري ١: ٥١، صحيح مسلم ١: ٢٠٤ حديث ٢٢٦، سنن أبي داود ١: ٢٦ حديث ١٠٦- ١٠٨، سنن النّسائي ١: ٦٤، سنن الدّارمي ١: ١٧٦، مسند أحمد ١: ٥٨، ٥٩، سنن الدّار قطني ١:
٩١ حديث ٣، ٤، و ص ٩٢ حديث ٥، و ص ٩٣ حديث ٨، كنز العمّال ٩: ٤٤٣ حديث ٢٦٨٩٠- بتفاوت في الجميع.
[٧] صحيح البخاري ١: ٥٨، صحيح مسلم ١: ٢١٠ حديث ٢٣٥، سنن أبي داود ١: ٢٩ حديث ١١٧- ١١٨، سنن ابن ماجه ١: ١٤٩ حديث ٤٣٤، سنن النّسائي ١: ٧١، سنن الدّارمي ١: ١٧٧، سنن الدّار قطني ١: ٨٢ حديث ١٣.