منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٨
حياة سابقة، و هو إنّما يتمّ في أربعة أشهر، نعم، يجب غسل اليد.
الخامس: الأقرب انّ الغسل يجب بمسّ الكافر،
لأنّه في حياته نجس و بالموت لا يزول عنه ذلك الحكم، و يحتمل العدم، لأنّ قولهم قبل تطهيره بالغسل، إنّما يتحقّق في ميّت يقبل التّطهير.
السّادس: لو تعذّر الماء فيمّم الميّت وجب على من مسّه بعده الغسل،
لأنّ النّصّ قيّد فيه التّطهير بالغسل.
مسألة: و يجب الغسل بمسّ قطعة من الميّت ذات عظم
لأنّها بعضه، فيجب فيها ما يجب فيه، و لأنّ المسّ المعلّق عليه الوجوب يصدق بمسّ الجزء، و ليس الكلّ مقصودا، و الانفصال لا يغيّر حكما، أمّا لو كانت خالية من العظم لم يجب الغسل بمسّها، بل يجب غسل ما مسّها به خاصّة، نصّ عليه الأصحاب. و كذا الحكم لو قطعت من حيّ يجب بمسّها الغسل إن كانت ذات عظم، و إلّا فلا.
مسألة: و لو مسّ ميّتا من غير النّاس لم يجب الغسل
و إنّما يجب غسل ما مسّه به، و لا أعرف في عدم وجوب الغسل خلافا.
و يؤيّده: ما رواه الشّيخ، عن يونس بن عبد الرّحمن، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته هل يجوز أن يمسّ الثّعلب و الأرنب أو شيئا من السّباع حيّا أو ميّتا؟ قال: «لا يضرّه، و لكن يغسل يده» [١].
فروع:
الأوّل: لو كانت الميتة غير ذات نفس سائلة لم تنجس بالموت
لما يأتي، فلا تؤثّر في التّنجيس.
الثّاني: لا فرق بين أن يمسّ الميتة برطوبة أو لا في إيجاب غسل اليد خاصّة،
و لا
[١] التّهذيب ١: ٢٧٧ حديث ٨١٦، الوسائل ٢: ٩٣٥ الباب ٦ من أبواب غسل مسّ الميّت، حديث ٤.