منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٨
الثّاني: الغسل شرط في الصّلاة.
و عليه علماء الإسلام، و هل هو شرط في الطّواف؟ اتّفق علماؤنا عليه، خلافا لأبي حنيفة [١].
لنا: انّ الطّواف منهيّ عنه لأجل الدّخول في المسجد المحرّم على الحائض، فكان فاسدا، و هل هو شرط في صحّة الصّوم بحيث لو أخلّت به ليلا حتّى أصبحت بطل صومها؟ فيه نظر.
و يدل على الاشتراط: ما رواه الشّيخ، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إن طهرت بليل من حيضتها، ثمَّ توانت أن تغتسل في رمضان حتّى أصبحت كان عليها قضاء ذلك اليوم» [٢] و في طريقها عليّ بن فضّال، و هو فطحيّ، و عليّ بن أسباط و إن كان فطحيّا إلّا انّ الأصحاب شهدوا لهما بالثّقة و الصّدق. قال النّجاشيّ: عليّ بن الحسن بن فضّال، فقيه أصحابنا بالكوفة، و وجههم، و ثقتهم، و عارفهم بالحديث و المسموع قوله فيه، سمع منه شيئا كثيرا فلم يعثر له على زلّة فيه، و قلّ ما روى عن ضعيف، و كان فطحيّا [٣]. و قال: عليّ بن أسباط ثقة و كان فطحيّا جرى بينه و بين عليّ بن مهزيار [١] رسائل في ذلك رجعوا فيها إلى أبي جعفر الثّاني عليه السّلام، فرجع عليّ بن أسباط عن ذلك القول و تركه [٤].
[١] أبو الحسن عليّ بن مهزيار الأهوازيّ، دورقيّ الأصل، كان أبوه نصرانيّا فأسلم، قيل: انّ عليا أسلم و هو صغير، روى عن الرّضا (ع) و أبي جعفر الثّاني و له اختصاص به و بأبي الحسن الثّالث، و توكّل لهم في بعض النّواحي و خرجت إلى الشّيعة فيه توقيعات بكلّ خير، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الرّضا و الجواد و الهادي (ع). رجال النّجاشي: ٢٥٣، رجال الطّوسي: ٣٨١، ٤٠٣، ٤١٧، رجال العلّامة:
٩٢.
[١] المبسوط للسرخسي ٤: ٣٨، بدائع الصّنائع ٢: ١٢٩، الهداية للمرغيناني ١: ١٦٥، شرح فتح القدير ٢: ٤٥٨- ٤٥٩، بداية المجتهد ١: ٣٤٣، المجموع ٨: ١٧.
[٢] التّهذيب ١: ٣٩٣ حديث ١٢١٣، الوسائل ٢: ٥٣٤ الباب ١ من أبواب الحيض، حديث ١.
[٣] رجال النّجاشي: ٢٥٧.
[٤] رجال النّجاشي: ٢٥٢.