منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٥
و عن عليّ بن أبي حمزة قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام: تختضب المرأة و هي طامث؟ فقال: «نعم» [١] فظهر انّ الرّواية الأولى تدلّ على الكراهية، و هاتان على الإباحة.
و يكره لها حمل المصحف، و لمس هامشه، و قال المرتضى: يحرم [٢]. و قد تقدّم البحث فيه في باب الجنابة [٣] و يكره الاستمتاع منها بما فوق الرّكبة و تحت السّرّة إلّا موضع الدّم، فإنّه محرّم [٤].
مسألة: لا خلاف في تحريم وطء الحائض قبلا،
و قد [٥] تقدّم. و اتّفقوا على تعلّق الكفّارة بالواطئ مع العلم بالحيض و التّحريم، و وقع الخلاف في وجوبها، قال الشّيخ في الجمل و المبسوط: تجب [٦]، و هو قول المفيد [٧]، و السّيّد المرتضى [٨]، و ابني بابويه [٩]، و هو إحدى الرّوايتين عن أحمد [١٠]، و أحد قولي الشّافعيّ [١١]. و قال الشّيخ
[١] الكافي ٣: ١٠٩ حديث ٢، الوسائل ٢: ٥٩٢ الباب ٤٢ من أبواب الحيض، حديث ٢.
[٢] نقل عنه في المعتبر ١: ٢٣٤.
[٣] تقدّم في ص ٢٢١.
[٤] «ق» «خ»: يحرم.
[٥] تقدّم في ص ٣٥٨.
[٦] الجمل و العقود: ٤٤، المبسوط ١: ٤١.
[٧] المقنعة: ٧.
[٨] الانتصار: ٣٣.
[٩] انظر قول عليّ بن بابويه في المعتبر ١: ٢٢٩، و قول محمّد بن عليّ بن بابويه في الفقيه ١: ٥٣، و المقنع:
١٦.
[١٠] المغنيّ ١: ٣٨٤، الإنصاف ١: ٣٥١، الكافي لابن قدامة ١: ٩٣، سنن التّرمذيّ ١: ٢٤٦، تفسير القرطبيّ ٣: ٨٧، منار السّبيل ١: ٥٧، نيل الأوطار ١: ٣٥١، بداية المجتهد ١: ٥٩، رحمة الأمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٣٠، المجموع ٢: ٣٦١، ميزان الكبرى ١: ١٢٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٤٢٤، المحلّى ٢: ١٨٧، عمدة القارئ ٣: ٢٦٦.
[١١] المهذّب للشّيرازي ١: ٣٨، المجموع ٢: ٣٥٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٤٢٢. رحمة الأمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٣٠، ميزان الكبرى ١: ١٢٩، عمدة القارئ ٣: ٢٦٦، إرشاد السّاري ١: ٣٤٦، نيل الأوطار ١: ٣٥٢، المغنيّ ١: ٣٨٥.