منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٤
في الحائض و الجنب [١]، و ما اخترناه قول أكثر أهل العلم [٢].
لنا: ما رواه مسلم في صحيحه، قال: كان النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله يغتسل بفضل ميمونة [٣]. و قالت ميمونة: اغتسلت من جفنة ففضلت فيها فضلة فجاء النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله يغتسل، فقلت: إنّي قد اغتسلت منه؟ فقال:
(الماء ليس عليه جنابة) [٤]. و بما رويناه من الأحاديث المتقدّمة من طريق الخاصّة [٥].
و لأنّه ماء طهور فجاز للمرأة الوضوء به و الاغتسال منه، فجاز للرّجل كفضل الرّجل.
و احتجاج أحمد قد تقدّم في مباحث المقصد الأوّل مع الجواب عنه [٦].
و اختلفوا في المراد من الخلوة، فقال قوم: هي أن لا يحضرها من لا تحصل الخلوة في النّكاح بحضوره، رجلا كان أو امرأة أو صبيّا عاقلا، لأنّها إحدى الخلوتين، فنافاها حضور أحد هؤلاء كالأخرى [٧].
و قال آخرون منهم: هي أن لا يشاهدها رجل مسلم، فإن شاهدها صبيّ، أو
[١] المغني ١: ٢٤٧، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٥١، الكافي لابن قدامة ١: ٧٧، نيل الأوطار ١: ٣٢.
[٢] المغني ١: ٢٤٧، المجموع ٢: ١٩١.
[٣] صحيح مسلم ١: ٢٥٧ حديث ٣٢٣.
[٤] سنن الدّار قطني ١: ٥٢ حديث ٣، مسند أحمد ٦: ٣٣٠، و روي بمعناه عن بعض أزواج النّبي (ص)، انظر: سنن أبي داود ١: ١٨ حديث ٦٨، سنن التّرمذي ١: ٩٤ حديث ٦٥، سنن ابن ماجه ١: ١٣٢ حديث ٣٧٠، سنن الدّارمي ١: ١٨٧، المستدرك ١: ١٥٩.
[٥] تقدّم في الجزء الأوّل ص ١٦٢.
[٦] تقدّم في الجزء الأوّل ص ١٦٥.
[٧] المغني ١: ٢٤٨، مغني المحتاج ١: ٧٥، الكافي لابن قدامة ١: ٧٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: