منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٩
و زفر: انّه ليس بنفاس [١]. و هو الوجه الضّعيف للشّافعيّ [٢] و الرّواية الأخرى لأحمد [٣].
لنا: انّ النّفاس إمّا أن يكون مشتقّا من تنفّس الرّحم، أو من خروج النّفس الّذي هو الولد، أو من النّفس الّذي هو اسم الدّم. و على كلّ تقدير فالدّم الحاصل عقيب الولد الأوّل يصدق عليه المعنى المشتقّ منه، فيصدق عليه اسم [٤] المشتقّ، لوجوب الاطّراد في الاشتقاق.
احتجّ محمّد بأنّ المرأة حامل ما دام في بطنها ولد آخر، و دم الحامل ليس بحيض، فلا يكون نفاسا، لأنّهما في الحكم سواء، و لأنّ العدّة تنقضي بالولد الأخير فكذلك النّفاس، لأنّهما حكمان متعلّقان بالولادة [٥].
و الجواب عن الأوّل: بالمنع من كون الحامل لا تحيض. و قد سلف [٦].
سلّمنا، لكنّ الحامل إنّما لم تحض، لانسداد فم الرّحم و كان الخارج غير دم
[١] المبسوط للسّرخسي ٢: ٢٠، بدائع الصّنائع ١: ٤٣، المجموع ٢: ٥٢٦، المغني ١: ٣٩٦، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٠٩.
[٢] المجموع ٢: ٥٢٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٥٨٢- ٥٨٣، المغني ١: ٣٩٦، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٠٩.
[٣] المغني ١: ٣٩٥- ٣٩٦، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٠٩، الكافي لابن قدامة ١: ١٠٨، الإنصاف ١: ٣٨٦، المجموع ٢: ٥٢٦.
[٤] «خ» «ن»: الاسم.
[٥] المبسوط للسّرخسي ٢: ٢٠، بدائع الصّنائع ١: ٤٣، الهداية للمرغيناني ١: ٣٤، شرح فتح القدير ١: ١٦٧.
[٦] تقدّم في ص ٢٧٣.