منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٨
و لعلّ بين الأمرين فرقا. أمّا العلقة و النّطفة: فلا يتعيّن [١] معهما الحمل، فيكون حكم الدّم الحاصل بعدها حكم الدّم الحائل، إمّا حيض أو استحاضة.
الثّاني: لو خرج بعض الولد كانت نفاسا
عندنا. خلافا لبعض الحنفيّة [٢]، و الوجه فيه ما تقدّم.
الثّالث: الدّم الخارج قبل الولادة، قال الشّيخ في الخلاف و المبسوط: ليس بحيض [٣]
مأوّلا على الإجماع، على انّ الحامل المستبين حملها لا تحيض، و نحن لمّا نازعنا في ذلك، سقط هذا الكلام عندنا. و للشّافعيّ قولان: أحدهما: انّه حيض.
و الثّاني: انّه استحاضة، لاستحالة تعاقب النّفاس و الحيض من غير طهر بينهما صحيح [٤]. و نحن ننازع في هذا.
الرّابع: الدّم المتخلّل بين الولدين التّوأمين نفاس.
و هو قول مالك [٥]، و أبي حنيفة [٦]، و أبي يوسف [٧]، و أصحّ وجهي الشّافعي [٨]، و قول أبي إسحاق المروزيّ من أصحابه و إحدى الرّوايتين عن أحمد [٩]. و قال بعض الشّافعيّة [١٠]، و محمّد [١١]،
[١] «خ»: تيقّن.
[٢] بدائع الصّنائع ١: ٤٣، النّهاية بهامش شرح فتح القدير ١: ١٦٥.
[٣] الخلاف ١: ٧٨ مسألة- ٢٥، المبسوط ١: ٦٨.
[٤] المهذّب للشّيرازي ١: ٤٥، المجموع ٢: ٥٢١- ٥٢٢.
[٥] المغني ١: ٣٩٥، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٠٨، المجموع ٢: ٥٢٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٥٨٣.
[٦] بدائع الصّنائع ١: ٤٣، المبسوط للسّرخسي ٢: ٢٠، الهداية للمرغيناني ١: ٣٤، المجموع ٢: ٥٢٦، المغني ١: ٣٩٥، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٠٨، شرح فتح القدير ١: ١٦٧.
[٧] بدائع الصّنائع ١: ٤٣، المبسوط للسّرخسي ٢: ٢٠، الهداية للمرغيناني ١: ٣٤، المجموع ٢: ٥٢٦، شرح فتح القدير ١: ١٦٧.
[٨] المهذّب للشّيرازي ١: ٤٥، المجموع ٢: ٥٢٦- ٥٢٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٥٨٢.
[٩] المغني ١: ٣٩٥، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٠٨، الكافي لا بن قدامة ١: ١٠٨، المجموع ٢:
٥٢٦، الإنصاف ١: ٣٨٦.
[١٠] المجموع ٢: ٥٢٦- ٥٢٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٥٨٣، المغني ١: ٣٩٦، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٠٩.
[١١] بدائع الصّنائع ١: ٤٣، المبسوط للسّرخسي ٢: ٢٠، الهداية للمرغيناني ١: ٣٤، شرح فتح القدير ١:
١٦٧، المجموع ٢: ٥٢٦.