منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٣
المتوهّمة، فلا التفات إلى الخارج بعد ذلك. و يدلّ عليه أيضا، الأحاديث الدّالّة على انّ بعد البول لا إعادة للغسل، و بعد الاستبراء لا اعتداد بالخارج [١].
فروع:
الأوّل: لو صلّى، ثمَّ رأى بعد ذلك منيّا قطعا، أعاد الغسل
عندنا قولا واحدا، و هل يعيد الصّلاة أم لا؟ قال بعض علمائنا: يعيد [١]. و ليس بجيّد، لأنّ الصّلاة وقعت مشروعة فيثبت الإجزاء. و احتجّ الآخرون بأنّ هذا المنيّ من بقايا الأوّل، فالجنابة واحدة لم تزل بالغسل الأوّل.
و الجواب: انّ الموجب للغسل الثّاني هو الخروج الّذي لم يكن، لا الانتقال عن المحل، فيكون غير الأوّل.
الثّاني: لو جامع و لم ينزل لم يجب عليه الاستبراء،
و لو رأى بللا يعلم انّه منيّ وجب عليه الإعادة، أمّا المشتبه فلا، لأنّا إنّما حكمنا هناك بكون البلل منيّا بناء على الغالب من استخلاف الأجزاء بعد الإنزال، و هذا المعنى غير موجود مع الجماع الخالي عن الإنزال.
الثّالث: هل تستبرئ المرأة أم لا؟ فيه توقّف،
منشأه انّ مخرج البول غير مخرج المنيّ، فلا فائدة فيه.
الرّابع: لو رأت بللا فلا إعادة،
لأنّ الأظهر انّه من بقايا منيّ الرّجل، و ذلك غير موجب للغسل لما قدّمناه من رواية سليمان بن خالد، و رواية عبد الرّحمن بن أبي عبد
[١] لم نظفر بقائله. إلّا انّ في السّرائر: ٢٣ قال: (و قد يوجد في بعض الأخبار و الكتب: انّه إذا لم يبل قبل غسله، ثمَّ اغتسل و وجد بللا فإنّه يجب عليه إعادة الغسل و الصّلاة إن كان قد صلّى).
[١] راجع الوسائل ١: ٥١٧ الباب ٣٦ من أبواب الجنابة.