منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٧
و روى الجمهور كراهة القراءة للجنب، عن عليّ عليه السلام، و عمر، و الحسن البصري، و النّخعيّ، و الزّهريّ، و قتادة [١]. و حكي عن ابن عباس انّه قال: يقرأ ورده و هو جنب [٢]، و عن سعيد بن المسيّب انّه قيل له: يقرأ الجنب؟ فقال: نعم، أ ليس هو في جوفه [٣]. و به قال داود [٤]، و ابن المنذر [٥]، و سوّوا بين الجنب و الحائض. و قال الأوزاعيّ: لا يقرأ إلّا آية الرّكوب و النّزول [٦] سُبْحٰانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا [٧] وَ قُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبٰارَكاً [٨]. و قال مالك: للحائض القراءة دون الجنب، لأنّ أيّامها تطول، فلو منعناها من القراءة نسيت [٩]. و قال أبو حنيفة: يجوز قراءة ما دون الآية و تحرم الآية [١٠]. و عن أحمد في بعض الآية تفصيل قال: إن كان ذلك البعض ممّا لا يتميّز به القرآن عن غيره كالتّسمية، و الحمد للّه، و سائر الذّكر، فإن لم يقصد القرآن فلا بأس به، و إن قصد القراءة أو كان ما قرأه يتميّز به القرآن عن غيره من
[١] المغني ١: ١٦٥.
[٢] المغني ١: ١٦٥، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٤٠.
[٣] المغني ١: ١٦٥، المحلّى ١: ٧٩، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٤٠.
[٤] المجموع ٢: ١٥٨، ٣٥٧، المحلّى ١: ٨٠، ميزان الكبرى ١: ١٢١، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى ١: ٢١.
[٥] المجموع ٢: ١٥٨.
[٦] المغني ١: ١٦٥، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٤٠.
[٧] الزّخرف: ١٣.
[٨] المؤمنون: ٢٩.
[٩] بداية المجتهد ١: ٤٩، الشّرح الصّغير بهامش بلغة السّالك ١: ٦٧، ٨١، المبسوط للسّرخسي ٣: ١٥٢، المغني ١: ١٦٥، المجموع ٢: ١٥٨، ٣٥٧، فتح العزيز هامش المجموع ٢: ١٤٣، المحلّى ١: ٧٨، عمدة القارئ ٣: ٢٧٤.
[١٠] المجموع ٢: ١٥٨، المحلّى ١: ٧٨، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى ١: ٢١، ميزان الكبرى ١: ١٢١، نيل الأوطار ١: ٢٨٤.