منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٩
القويّ. و الثّاني: يستعمل فيه الاحتياط بأن تقضي صلاة تلك الأيّام، و ما زاد على السّتّة أو السّبعة إلى العشرة هل هو طهر بيقين أو مشكوك فيه؟ فيه الاحتمالان.
السّابع: لو اتّفق لها ذلك في رمضان قضت صوم عشرة احتياطا،
و كذا المبتدئة و المضطربة إذا فقدتا التّمييز، قاله علماؤنا. و الأقرب عندي انّها تقضي أحد عشر يوما.
القسم الثّالث: ذات العادة الفاقدة للتّمييز،
أي: يكون دمها على لون واحد، أو يكون مختلفا و لم يستجمع شرائط التّمييز الآتية، قال أهل العلم: انّها ترجع إلى العادة، عدا مالكا [١]، فإنّه لم يعتبر العادة بل التّمييز، فإن فقد استظهرت بعد زمان عادتها بثلاثة أيّام.
لنا: ما رواه الجمهور، عن أمّ سلمة انّها كانت تهراق الدّماء على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: (لتنظر عدّة الأيّام و اللّيالي الّتي كانت تحيضهنّ قبل أن يصيبها الّذي أصابها فلتترك الصّلاة قدر ذلك من الشّهر، فإذا خلّفت ذلك فلتغتسل، ثمَّ لتستثفر بثوب، ثمَّ لتصلّ) [٢].
و ما روته أمّ حبيبة انّها سألت النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله عن الدّم فقال: (امكثي و احتشي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثمَّ اغتسلي و صلّي) [٣].
[١] المغني ١: ٣٦٢، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٦٣، المجموع ٢: ٤٣٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٤٦٩.
[٢] الموطّأ ١: ٦٢ حديث ١٠٥، مسند أحمد ٦: ٣٢٠، سنن أبي داود ١: ٧١ حديث ٢٧٤، سنن النّسائي ١: ١٨٢، جامع الأصول ٨: ٢٣٤ حديث ٥٤١١، نيل الأوطار ١: ٣٤١ حديث ٤، كنز العمّال ٩:
٦٣٣ حديث ٢٧٧٥٣، سنن الدّارمي ١: ١٩٩، سنن البيهقي ١: ٣٣٢.
[٣] صحيح مسلم ١: ٢٦٤ حديث ٣٣٤، مسند أحمد ٦: ٢٢٢، سنن أبي داود ١: ٧٢ حديث ٢٧٩، سنن النّسائي ١: ١٨٢، نيل الأوطار ١: ٣٤٠ حديث ٢، جامع الأصول ٨: ٢٢٥، سنن البيهقي ١:
٣٣٠- بتفاوت في الجميع.