منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٩
الثّالث: يجب في الغسل الترتيب.
و هو مذهب علمائنا أجمع، و يدلّ عليه: ما رواه الشّيخ، عن عبيد اللّه بن عليّ الحلبي [١]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
«غسل الجنابة و الحيض واحد» [١].
و روى، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله [٢]. و بمثله روى في الصّحيح، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٣]. و لا يتحقّق الوحدة إلّا مع اعتبار الشّرائط الموجودة هناك.
و أيضا: ان صدق بعض غسل الحيض يجب فيه التّرتيب المخصوص به، صدق كلّ غسل حيض فيه التّرتيب المذكور، و التّالي كالمقدّم حقّ. بيان الملازمة: عدم القائل بالفصل، و بيان صدق المقدّم: انّه لو لم يصدق الحكم الجزئيّ صدق نقيضه، و ينعكس، لا شيء. ممّا يجب فيه التّرتيب المخصوص بغسل الحيض بغسل حيض، و ذلك باطل قطعا.
الرّابع: يجب فيه النّيّة،
لما ذكرناه في التّرتيب، و للأدلّة العامّة المذكورة في الجنابة [٤].
و اعلم انّ جميع الأحكام المذكورة في غسل الجنابة آتية ها هنا، لتحقّق الوحدة إلّا
[١] عبيد اللّه بن علي بن أبي شعبة الحلبي، كوفي يتّجر هو و أبوه و إخوته إلى حلب فغلب عليهم النّسبة إلى حلب، و آل أبي شعبة بالكوفة بيت مذكور من أصحابنا، و روى جدّهم أبو شعبة، عن الحسن، و الحسين (ع)، و كانوا جميعهم ثقات مرجوعا إلى ما يقولون، و كان عبيد اللّه كبيرهم و وجههم، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق (ع).
رجال النّجاشيّ: ٢٣٠، رجال الطّوسيّ: ٢٢٩.
[١] التّهذيب ١: ١٦٢ حديث ٤٦٣، الوسائل ٢: ٥٦٦ الباب ٢٣ من أبواب الحيض، حديث ١.
[٢] التّهذيب ١: ١٠٦ حديث ٢٧٥، الاستبصار ١: ٩٨ حديث ٣١٨، الوسائل ١: ٤٦٣ الباب ١ من أبواب الجنابة، حديث ٧.
[٣] التّهذيب ١: ٣٩٥ حديث ١٢٢٣، الوسائل ١: ٥٢٧ الباب ٤٣ من أبواب الجنابة، حديث ٩.
[٤] تقدّم في ص ١٩٣.