منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤
و زفر [١].
لنا: ما رواه الجمهور، عن جابر، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال: كان النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله إذا توضّأ أدار الماء إلى مرفقيه [٢]. و هذا بيان للغسل المأمور به في الآية، فإنّ «إلى» قد تأتي بمعنى «مع» كقوله تعالى وَ يَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلىٰ قُوَّتِكُمْ [٣] و قوله تعالى وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَهُمْ إِلىٰ أَمْوٰالِكُمْ [٤] و قوله مَنْ أَنْصٰارِي إِلَى اللّٰهِ [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن بكير و زرارة ابني أعين أنّهما سألا أبا جعفر عليه السّلام عن وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فدعا بطست أو بتور فيه ماء فغسل كفّيه- إلى قوله- فغسل يده اليمنى من المرفق إلى الأصابع [٦]. و قد وافق على انّ مبدأ الغاية داخل.
و روى الشّيخ، عن الهيثم بن عروة التّميميّ [١]، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ [٧] فقال: (ليس هكذا تنزيلها إنّما هي فاغسلوا وجوهكم و أيديكم من المرافق) ثمَّ أمرّ يده من مرفقه إلى
[١] الهيثم بن عروة التّميميّ، كوفيّ، ثقة، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق (ع).
رجال النّجاشيّ: ٤٣٧، رجال الطّوسيّ: ٣٣١، رجال العلّامة: ١٧٩.
[١] بدائع الصّنائع ١: ٤، شرح فتح القدير ١: ١٣، ميزان الكبرى ١: ١١٧، أحكام القرآن للجصّاص ٣:
٣٤٤، المغني ١: ١٣٧، عمدة القارئ ٢: ٢٣٣، التّفسير الكبير ١١: ١٥٩، المجموع ١: ٣٨٥، الهداية للمرغيناني ١: ١٢.
[٢] سنن الدّار قطني ١: ٨٣ حديث ١٥، سنن البيهقي ١: ٥٦.
[٣] هود: ٥٢.
[٤] النّساء: ٢.
[٥] آل عمران: ٥٢، الصّف: ١٤.
[٦] التّهذيب ١: ٥٦ حديث ١٥٨، الاستبصار ١: ٥٧ حديث ١٦٨، الوسائل ١: ٢٧٥ الباب ١٥ من أبواب الوضوء، حديث ١١.
[٧] المائدة: ٦.