منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩
و لا يعارض هذا: ما رواه الشّيخ، عن الحسين بن عبد اللّه [١]، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يمسح رأسه من خلفه و عليه عمامة بإصبعه أ يجزيه؟
فقال: (نعم) [١] لوجهين:
أحدهما: انّ الرّاوي لا يحضرنا الآن حال ثقته و عدمها.
الثّاني: انّه لا يمتنع أن يدخل الرّجل إصبعه من خلفه و يمسح المقدّم، و يمكن أن يخرج ذلك مخرج التّقيّة.
و ممّا يعضد ما ذكرناه: ما رواه الشّيخ، عن محمّد بن مسلم، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: (امسح على مقدّمه) [٢].
الرّابع: يجوز المسح على المقدّم مقبلا و مدبرا
. و هو مذهب الشّيخ في المبسوط، و قال في الخلاف بالتّحريم [٣].
لنا: انّه امتثل الأمر بالمسح، فوجب الإجزاء.
و ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن حمّاد بن عثمان [٢]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،
[١] الحسين بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر و الصّادق (ع)، روى عنه أحمد بن النّضر، و عبد اللّه بن يحيى، و الحسين بن مختار، و استظهر المامقاني كونه إماميّا لكنّه مجهول.
رجال الطّوسيّ: ١١٣، ١٦٩، جامع الرّواة ١: ٢٤٥، تنقيح المقال ١: ٣٣٣
[٢] حمّاد بن عثمان بن زياد الرّواسيّ الملقّب ب «النّاب»، كوفيّ ثقة جليل القدر، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق و الكاظم و الرّضا (ع). مات سنة ١٩٠ ه. رجال الطوسي: ١٧٣، ٣٤٦، ٣٧١، الفهرست: ٦٠.
[١] التّهذيب ١: ٩٠ حديث ٢٤٠، الاستبصار ١: ٦٠ حديث ١٧٩، الوسائل ١: ٢٨٩ الباب ٢٢ من أبواب الوضوء، حديث ٤.
[٢] التّهذيب ١: ٦٢ حديث ١٧١، الاستبصار ١: ٦٠ حديث ١٧٦، الوسائل ١: ٢٨٩ الباب ٢٢ من أبواب الوضوء، حديث ٢- بتفاوت يسير في اللّفظ.
[٣] المبسوط ١: ٢١، الخلاف ١: ١٣ مسألة ٣١.