منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٢
الثّاني: قال الشّيخ [١] و ابن بابويه: من جامع أمته و هي حائض تصدّق بثلاثة أمداد من طعام [٢].
و الأقرب الاستحباب عملا بالأصل. و رواية عبد الملك تدلّ على إطعام عشرة مساكين، و قد بيّنّا ضعفها.
الثّالث: الأوّل، و الأوسط، و الآخر مختلف باختلاف النّساء في عاداتهنّ،
فلو كانت عادتها ستّة، فالأوّل: اليومان الأوّلان، و الأوسط: التّاليان، و الآخر:
الأخيران. و لو كانت أربعة، فاليوم الأوّل و ثلث الثّاني: أوّل، و ثلثا الثّاني و ثلثا الثّالث: أوسط، و ثلث الثّالث و الرّابع بأسره: آخر. و هكذا كلّ عدد تفرضه فإنّك تقسّمه أثلاثا.
الرّابع: لو عجز عن الكفّارة سقطت
وجوبا و استحبابا، و لو عجز عن بعضها، قال بعض الجمهور: تسقط [٣]. و لو قيل بدفع ذلك البعض كان قويّا.
الخامس: حكم الأجنبيّة حكم الزّوجة،
لقول أبي عبد اللّه عليه السّلام في رواية أبي بصير: «من أتى حائضا» [٤] علّق الحكم على المطلق من غير تقييد، فكان كالعام.
السّادس: لو وطئ جاهلا أو ناسيا، فالوجه عدم تعلّق الكفّارة به
وجوبا و استحبابا، لقوله عليه السّلام: (رفع عن أمّتي الخطأ و النّسيان) [٥] و لأنّها إنّما تجب
[١] النّهاية: ٥٧١- ٥٧٢.
[٢] الفقيه ١: ٥٣، المقنع: ١٦.
[٣] المغني ١: ٣٨٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٥١.
[٤] التّهذيب ١: ١٦٣ حديث ٤٦٨، الاستبصار ١: ١٣٣ حديث ٤٥٦، الوسائل ٢: ٥٧٥ الباب ٢٨ من أبواب الحيض، حديث ٤.
[٥] سنن ابن ماجه ١: ٦٥٩ حديث ٢٠٤٥، سنن البيهقيّ ٦: ٨٤ و ج ٧: ٣٥٧.
و من طريق الخاصّة انظر: الخصال ٤١٧ حديث ٩، الفقيه ١: ٣٦ حديث ١٣٢، الوسائل ٤: ١٢٨٤ الباب ٣٧ من أبواب قواطع الصّلاة، حديث ٢، و ج ٥: ٣٤٥ الباب ٣٠ من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة، حديث ٢، و ج ١١: ٢٩٥ الباب ٥٦ من أبواب جهاد النّفس، حديث ١، ٣.