منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٢
و يمكن أن يقال بالإجزاء مع غسل تلك اللّمعة، لأنّ التّرتيب سقط في حقّه، و قد غسل أكثر بدنه فأجزأه، لقول أبي عبد اللّه عليه السّلام: «فما جرى عليه الماء فقد أجزأه» [١] و في الأوّل قوّة.
السّادس: المرأة كالرّجل في الاغتسال
لتساويهما في تناول الأمر. و لو كان في رأسها حشو، فإن كان دهنا أو حشوا رقيقا لا يمنع وصول الماء، أجزأها صبّ الماء، و إن كان ثخينا وجب إزالته.
مسألة: و إذا وصل الماء إلى أصول الشّعر أجزأ،
و لو لم يصل إلّا بالتّخليل وجب، و لو لم يصل إلّا بحلّه وجب في الرّجل و المرأة معا، و لا يجب عليهما الحلّ مع الوصول، و لا نعرف خلافا في انّ الماء إذا وصل لم يجب الحلّ إلّا ما روي عن عبد اللّه بن عمرو [٢].
و قال المفيد: و إذا كان شعر المرأة مشدودا حلّته [٣]. يريد به إذا لم يصل الماء إليه إلّا بعد حلّه. كذا ذكره الشّيخ [٤].
لنا: ما رواه الجمهور، عن أمّ سلمة انّها قالت للنّبيّ صلّى اللّه عليه و آله: انّي امرأة أشدّ ضفر رأسي أ فأنقضه للجنابة؟ قال: (لا) [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن محمّد الحلبيّ، عن رجل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة» [٦].
و رواه بإسناد آخر، عن محمّد الحلبيّ، عن رجل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،
[١] تقدّم في ص ١٩٦.
[٢] صحيح مسلم ١: ٢٦٠ حديث ٣٣١، سنن البيهقي ١: ١٨١.
[٣] المقنعة: ٦.
[٤] التّهذيب ١: ١٤٧.
[٥] صحيح مسلم ١: ٢٥٩ حديث ٣٣٠.
[٦] التّهذيب ١: ١٤٧ حديث ٤١٦، الوسائل ١: ٥٢١ الباب ٣٨ من أبواب الجنابة، حديث ٤.