منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٦
اللّه صلّى اللّه عليه و آله: (إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل) فقالت أمّ سليم: و استحييت من ذلك و هل يكون هذا؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: (نعم، فمن أين يكون الشّبه؟
ماء الرّجل غليظ أبيض، و ماء المرأة رقيق أصفر فمن أيّهما علا أو سبق يكون منه الشّبه) [١].
و روت أيضا عنه صلّى اللّه عليه و آله قالت: هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله: (نعم، إذا هي رأت الماء) [٢] و قال عليه السّلام: (إنّما الماء من الماء) [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام، قال: سألته عن الرّجل يلعب مع المرأة و يقبّلها فيخرج منه المنيّ، فما عليه؟ قال: «إذا جاءت الشّهوة و لها دفع و فتر لخروجه فعليه الغسل، و إن كان إنّما هو شيء لم يجد له فترة و لا شهوة، فلا بأس» [٤] معناه إذا لم يكن الخارج هو الماء الأكبر، لاستبعاد خروج الماء الأكبر بغير شهوة و لذّة و فتور، و أشار بذلك إلى انّ من اشتبه عليه اعتبره بالشّهوة.
و روى في الصّحيح، عن عبد اللّه بن سنان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة ترى انّ الرّجل يجامعها في المنام في فرجها حتّى تنزل؟ قال: «تغتسل» [٥].
[١] صحيح مسلم ١: ٢٥٠ حديث ٣١١.
[٢] صحيح البخاري ١: ٧٩، صحيح مسلم ١: ٢٥١ حديث ٣١٣، سنن التّرمذي ١: ٢٠٩ حديث ١٢٢، سنن النّسائي ١: ١١٥.
[٣] صحيح مسلم ١: ٢٦٩ حديث ٣٤٣، سنن ابن ماجه ١: ١٩٩ حديث ٦٠٧، سنن التّرمذي ١: ١٨٦ حديث ١١٢، سنن ابي داود ١: ٥٦ حديث ٢١٧، سنن النّسائي ١: ١١٥.
[٤] التّهذيب ١: ١٢٠ حديث ٣١٧، الاستبصار ١: ١٠٤ حديث ٣٤٢، الوسائل ١: ٤٧٧ الباب ٨ من أبواب الجنابة، حديث ١.
[٥] التّهذيب ١: ١٢٠ حديث ٣١٨، الاستبصار ١: ١٠٥ حديث ٣٤٣، الوسائل ١: ٤٧٢ الباب ٧ من أبواب الجنابة، حديث ٧.