منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤١
لنا: قوله تعالى إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا [١] و ذلك عام خرج منه غسل الجنابة للنّصّ، فيبقى الباقي على عمومه. و لرواية حمّاد بن عثمان، و ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و قد تقدّمتا.
و ما رواه الشّيخ، عن عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام، قال:
«إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضّأ و اغتسل» [٢] و لأنّهما سببان لأثرين [٣] متغايرين لو انفرد كلّ واحد منهما اقتضى أثره، فمع الاجتماع يجب التّأثير، لكن ترك العمل به في الجنابة، فيبقى معمولا به في البواقي.
احتجّ السّيّد المرتضى بما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام: «الغسل يجزي عن الوضوء، و أيّ وضوء أطهر من الغسل» [٤].
و بما رواه، عن إبراهيم بن محمّد [١] انّ محمّد بن عبد الرّحمن الهمدانيّ [٢] كتب إلى أبي الحسن الثّالث عليه السّلام سألته عن الوضوء للصّلاة في غسل الجمعة؟ فكتب:
«لا وضوء للصّلاة في غسل يوم الجمعة و لا غيره» [٥].
[١] إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ أو الهمدانيّ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الرّضا (ع) و الجواد و الهادي عليهم السّلام، و صرّح المصنّف بأنّه وكيل النّاحية المقدّسة و انّه حجّ أربعين حجّة.
رجال الطّوسيّ: ٣٦٨، ٣٩٧، ٤٠٩، رجال العلامة: ٦.
[٢] محمّد بن الرّحمن الهمدانيّ، قال العلّامة المامقانيّ: ليس له ذكر في كتب الرّجال.
تنقيح المقال ٣: ١٣٩، جامع الرّواة ٢: ١٣٩.
[١] المائدة: ٦.
[٢] التّهذيب ١: ١٤٢ حديث ٤٠١، الاستبصار ١: ١٢٧ حديث ٤٣٤، الوسائل ١: ٥١٧ الباب ٣٥ من أبواب الجنابة، حديث ٣.
[٣] «م»: لأمرين.
[٤] التّهذيب ١: ١٣٩ حديث ٣٩٠، الاستبصار ١: ١٢٦ حديث ٤٢٧، الوسائل ١: ٥١٣ الباب ٣٣ من أبواب الجنابة، حديث ١.
[٥] التّهذيب ١: ١٤١ حديث ٣٩٧، الاستبصار ١: ١٢٦ حديث ٤٣١، الوسائل ١: ٥١٣ الباب ٣٣ من أبواب الجنابة، حديث ٢- و في الجميع: يسأله عن الوضوء.