منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٣
للمغرب و العشاء. و هو مذهب علمائنا أجمع، خلافا لأكثر الجمهور، فإنّ بعضهم لم يوجب الغسل أصلا [١]، و مالك لم يجعله ناقضا [٢].
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله انّه أمر حمنة [٣] و سهلة بنت سهيل [٤] بالغسل [٥].
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم من الرّوايات.
و ما رواه الشّيخ، عن الحسين بن نعيم بن الصّحّاف قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «و إن كان الدّم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقأ، فإنّ عليها أن تغتسل في كلّ يوم و ليلة ثلاث مرّات و تحتشي و تصلّي و تغتسل للفجر و تغتسل للظّهر و العصر، و تغتسل للمغرب و العشاء الآخرة» [٦].
و روى في الصّحيح، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
«المستحاضة تغتسل عند صلاة الظّهر و تصلّي الظّهر و العصر، ثمَّ تغتسل عند المغرب و تصلّي المغرب و العشاء، ثمَّ تغتسل عند الصّبح و تصلّي الفجر، و لا بأس أن يأتيها بعلها
[١] المجموع ٢: ٥٣٥، ٥٣٦، المغني ١: ٤٠٨، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٩٩، ٤٠٠، البحر الزخّار ٢: ١٤٣.
[٢] بداية المجتهد ١: ٦٠، مقدّمات ابن رشد ١: ٨٧، المبسوط للسّرخسي ١: ٨٤، المغني ١: ٣٨٩.
[٣] سنن ابن ماجه ١: ٢٠٥ حديث ٦٢٧، سنن أبي داود ١: ٧٦ حديث ٢٨٧، سنن الدّار قطني ١: ٢١٤ حديث ٤٨، سنن التّرمذي ١: ٢٢١ حديث ١٢٨، مسند أحمد ٦: ٣٨١، ٤٣٩، سنن البيهقي ١: ٣٣٨.
[٤] سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشيّة من بني عامر بن لؤيّ، و هي امرأة أبي حذيفة بن عتبة هاجرت إلى الحبشة و هي من السّابقين إلى الإسلام، و ولدت له بالحبشة محمّد بن أبي حذيفة.
أسد الغابة ٥: ٤٨٣، الإصابة ٤: ٣٣٦.
[٥] سنن أبي داود ١: ٧٩ حديث ٢٩٥، سنن البيهقي ١: ٣٥٢- ٣٥٣.
[٦] التّهذيب ١: ١٦٨ حديث ٤٨٢، الاستبصار ١: ١٤٠ حديث ٤٨٢، الوسائل ٢: ٦٠٦ الباب ١ من أبواب الاستحاضة، حديث ٧.