منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٤
الثّاني: لا يشترط في استقرار العادة استقرار عادة الطّهر.
لنا: قوله عليه السّلام: (تدع الصّلاة أيّام أقرائها) [١] فلو رأت في شهر خمسة، ثمَّ رأت طهرا بقيّة الشّهر، ثمَّ رأت في الآخر مرّتين بعدد تلك الأيّام بينهما عشرون، و في الثّالث بالعدد بينهما أقل، استقرّت العادة.
الثّالث: لا يشترط التّساوي في الوقت، فإنّ العادة تتقدّم و تتأخّر بالوجدان،
و لأنّ الحديث دالّ على ترك الصّلاة بقدر الأقراء.
الرّابع: لا يشترط في العادة تكثّر الأشهر فلو رأت خمسة في شهر، ثمَّ فيه خمسة أخرى، صار ذلك عادة في الشّهر الثّاني
إذا استمرّت تحيّضت فيه بالخمستين.
و لو رأت خمسة أوّل الشّهر، ثمَّ خمسة و خمسين طهرا، ثمَّ خمسة في أوّل الثّالث، ثمَّ خمسة و خمسين طهرا استقرّت عادتها بخمسة حيضا و بخمسة و خمسين طهرا، و ذلك لأنّ العادة مأخوذة من المعاودة.
الخامس: لو اتّفق العدد و الوقت في المرّة الثّانية مع الاولى صار عادة،
أمّا العدد فظاهر، و أمّا الوقت فلقول أبي عبد اللّه عليه السّلام: «فهذه سنّة الّتي تعرف أيّام أقرائها لا وقت لها إلّا أيّامها، قلّت أو كثرت» [٢].
السّادس: العادة تثبت بالتّمييز،
فإذا رأت في الشّهرين الأوّلين خمسة أيّام دما أسود و باقيها أحمر، ثمَّ رأت في الثّالث دما مبهما، تحيّضت بالخمسة.
لنا: انّ المبتدئة ترجع إلى التّمييز لما يأتي فتتحيّض به، فإذا عاودها صار عادة، فوجب الرّجوع إليه في الثّالث، و لا نعرف فيه خلافا.
[١] سنن أبي داود ١: ٨٠ حديث ٢٩٧، سنن التّرمذي ١: ٢٢٠ حديث ١٢٦، سنن ابن ماجه ١: ٢٠٤ حديث ٦٢٥.
[٢] الكافي ٣: ٨٥ حديث ١، التّهذيب ١: ٣٨٢ حديث ١١٨٣، الوسائل ٢: ٥٤٢ الباب ٥ من أبواب الحيض، حديث ١.