منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٥
يجب في غيره. و قال الشّافعيّ [١]، و مالك [٢]، و أحمد: إذا طهرت قبل الغروب لزمها الفريضتان، و لو طهرت قبل الفجر لزمها المغرب و العشاء [٣].
لنا: انّ التّكليف يستدعي وقتا يقع فيه الفعل لا يقصر عنه، فمع [٤] القصور يسقط التّكليف و إلّا لزم التّكليف بالمحال، و إذا سقط الأداء سقط القضاء، لأنّه تابع.
و ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عبيد بن زرارة [١]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «أيّما امرأة رأت الطّهر و هي قادرة على أن تغتسل وقت صلاة ففرّطت فيها حتّى يدخل وقت صلاة اخرى، كان عليها قضاء تلك الصّلاة الّتي فرّطت فيها، فإن رأت الطّهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك، فجاز وقت صلاة و دخل وقت صلاة أخرى، فليس عليها قضاء و تصلّي الصّلاة الّتي دخل وقتها» [٥].
و روى في الحسن، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إذا رأت المرأة الطّهر و هي في وقت صلاة، ثمَّ أخّرت الغسل حتّى يدخل وقت صلاة اخرى كان عليها قضاء تلك الصّلاة الّتي فرّطت فيها» [٦] و التّفريط إنّما يقع مع إمكان الفعل في وقته.
[١] عبيد بن زرارة بن أعين الشّيبانيّ، مولى كوفيّ، ثقة ثقة عين، لا لبس فيه و لا شكّ، من أصحاب الإمام الصّادق (ع).
رجال النّجاشيّ: ٢٣٣، رجال الطّوسيّ: ٢٤٠، رجال العلّامة: ١٢٧.
[١] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٥٣- ٥٤، المجموع ٣: ٦٥- ٦٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٣: ٩١- ٩٢، المغنيّ ١: ٤٤١، بداية المجتهد ١: ١٠٠.
[٢] المغني ١: ٤٤١.
[٣] المغنيّ ١: ٤٤١، الإنصاف ١: ٤٤٢، الكافي لابن قدامة ١: ١١٩.
[٤] «م»: و في.
[٥] التّهذيب ١: ٣٩٢ حديث ١٢٠٩، الوسائل ٢: ٥٩٨ الباب ٤٩ من أبواب الحيض، حديث ١.
[٦] التّهذيب ١: ٣٩١ حديث ١٢٠٨، الوسائل ٢: ٥٩٩ الباب ٤٩ من أبواب الحيض، حديث ٤.