منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٦
السّادس: لو رأت المبتدئة خمسة أيّام دم الاستحاضة، ثمَّ الأسود بقيّة الشّهر، قال الشّيخ: يحكم في أوّل يوم ترى ما هو بصفة الحيض إلى تمام العشرة بأنّه حيض،
و ما بعده استحاضة، فإن استمرّ على هيئته، جعلت بين الحيضة الأولى و الثّانية عشرة طهرا و ما بعد ذلك من الحيضة الثّانية، ثمَّ على هذا التّقدير [١]. و الأقرب عندي الرّجوع إلى الرّوايات. قال: و لو رأت ما هو بصفة الاستحاضة ثلاثة عشر يوما، ثمَّ رأت الأسود و استمرّ، كان ثلاثة أيّام من أوّل الدّم حيضا، و العشرة طهرا، و ما رأته بعد ذلك من الحيضة الثّانية [٢].
السّابع: لو رأت في أوّل الشّهر عشرة أيّام أسود، ثمَّ عشرة أحمر، ثمَّ عشرة أسود، كان ما هو بصفة دم الحيض حيضا
، إذ هو في وقته مع إمكانه، و قد حصل التّمييز، فكان حيضا.
الثّامن: لو رأت في شهر خمسة
أسود، ثمَّ استمرّ أحمر، و في الثّاني كذلك، و في الثّالث كلّه أحمر، و في الرّابع كالأوّل، و في الخامس خمسة أحمر، ثمَّ صار أسود و اتّصل، فحيضها الأسود من الأوّل، و الثّاني، و الرّابع، أمّا الثّالث، و الخامس فلا تمييز لها فيهما، فإن اعتبرنا المرّتين في العادة- و هو مذهبنا- عملت فيهما كما عملت في الأوّلين، و إن اعتبرنا الثّلاث- كما هو رأي بعض [٣] الجمهور- فكذلك، لأنّها قد رأت ذلك في ثلاثة أشهر. و قيل: لا تثبت لها عادة [٤]. و ليس بجيّد.
التّاسع: لو رأت ثلاثة أيّام، ثمَّ انقطع، ثمَّ رأت يوم العاشر أو قبله و انقطع، كان الدّمان و ما بينهما حيضا
، لما رواه الشّيخ، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه
[١] المبسوط ١: ٤٦.
[٢] المبسوط ١: ٤٧.
[٣] انظر: المغني ١: ٣٦٣، الإنصاف ١: ٣٦١، الكافي لابن قدامة ١: ٩٩، المجموع ٢: ٤١٩.
[٤] المغنيّ ١: ٣٦٢.