منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١١
و روى في الموثّق، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «فإذا نفذ اغتسلت و صلّت». [١].
و في رواية إسماعيل الجعفيّ، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «المستحاضة تقعد أيّام قرئها، ثمَّ تحتاط بيوم أو يومين، فإن هي رأت طهرا اغتسلت و إن هي لم تر طهرا اغتسلت و احتشت و لا تزال تصلّي بذلك الغسل حتّى يظهر الدّم على الكرسف، فإذا ظهر أعادت الغسل و أعادت الكرسف» [٢].
و روى الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة قال: قلت له: النّفساء متى تصلّي؟ قال:
«تقعد قدر حيضها و تستظهر بيومين، فإن انقطع الدّم و إلّا اغتسلت و احتشت و استثفرت و صلّت، فإن جاز الدّم الكرسف تعصّبت و اغتسلت، ثمَّ صلّت الغداة بغسل، و الظّهر و العصر بغسل، و المغرب و العشاء بغسل، و إن لم يجز الكرسف صلّت بغسل واحد» قلت: فالحائض [٣]؟ قال: «مثل ذلك سواء، فإن انقطع الدّم و إلّا فهي مستحاضة تصنع مثل النّفساء سواء» [٤].
و اعلم انّ هذه الرّوايات كلّها لا تخلو عن ضعف.
أمّا الأولى: فراويها سماعة، و الرّاوي عنه عثمان بن عيسى، و هما واقفيّان [٥].
و أمّا الثّانية: فإنّ الحكم فيها معلّق على السّيلان، و مع ذلك ففي طريقها من لا يحضرني الآن حال عدالته و جرحه.
[١] التّهذيب ١: ١٦٩ حديث ٤٨٣، الوسائل ٢: ٦٠٧ الباب ١ من أبواب الاستحاضة، حديث ٩.
[٢] التّهذيب ١: ١٧١ حديث ٤٨٨، الاستبصار ١: ١٤٩ حديث ٥١٢، الوسائل ٢: ٦٠٧ الباب ١ من أبواب الاستحاضة، حديث ١٠.
[٣] «ح» «ق»: و الحائض.
[٤] التّهذيب ١: ١٧٣ حديث ٤٩٦، الوسائل ٢: ٦٠٥ الباب ١ من أبواب الاستحاضة، حديث ٥.
[٥] مرّت ترجمتهما في الجزء الأوّل ص ٨٤- ٣٩.