منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١١
إنه ردّها إلى التّمييز [١]. و قد تقدّم [٢] الجواب عنه، مع انّه لا حجّة فيه على ترك العادة فيمن لا تمييز لها.
مسألة: و تثبت العادة بأن يتوالى على المرأة شهران ترى فيهما الدّم أيّاما سواء
لا زيادة فيها و لا نقصان. و ذهب الشّافعيّ [٣]، و أبو العبّاس [٤]، و أبو إسحاق [٥] من الشّافعيّة إلى انّها تثبت بمرّة واحدة، و ذهب أبو حنيفة و بعض الشّافعيّة إلى أنّها تثبت بمرّتين [٦] [٧] كما قلناه، و هو اختيار أحمد في إحدى الرّوايتين عنه. و روي عنه أنّها لا تثبت إلّا بثلاث مرّات [٨]. و قال بعض الشّافعيّة: تثبت في المبتدئة بمرّة و لا تنتقل العادة بمرّة [٩]. و لو كانت عادتها عشرة، ثمَّ انّها رأت في شهر خمسة، ثمَّ استحيضت ردّت إلى العشرة لتأكّد حكم العشرة بالتّكرار، فلا يسقط حكمها إلّا بما يساويها في القوّة.
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله انّه قال: (دعي الصّلاة أيّام أقرائك) [١٠] و لا يصدق الجمع على الواحد إجماعا.
[١] سنن أبي داود ١: ٧٥ حديث ٢٨٦ و ص ٨٢ حديث ٣٠٤، سنن النّسائي ١: ١٨٥، نيل الأوطار ١:
٣٤١ حديث ١، كنز العمّال ٩: ٤٠٩ حديث ٢٦٧٢٩، مستدرك الحاكم ١: ١٧٤.
[٢] راجع ص ٢٩٩.
[٣] المهذّب للشّيرازي ١: ٤١، المجموع ٢: ٤١٧، فتح الوهّاب ١: ٢٧، السّراج الوهّاج: ٣٢، مغني المحتاج ١: ١١٥، المغني ١: ٣٦٣.
[٤] المجموع ٢: ٤١٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٤٧٠.
[٥] المجموع ٢: ٤١٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٤٧٠.
[٦] المجموع ٢: ٤١٩، شرح فتح القدير ١: ١٥٧، المبسوط للسّرخسيّ ٣: ١٧٥.
[٧] المهذّب للشّيرازيّ ١: ٤١، المجموع ٢: ٤١٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ٤٧٠، المغني ١: ٣٦٣.
[٨] المغني ١: ٣٦٣، الإنصاف ١: ٣٦١، الكافي لابن قدامة ١: ٩٩، المجموع ٢: ٤١٩.
[٩] المجموع ٢: ٤١٨.
[١٠] أحكام القرآن للجصّاص ٢: ٢٦. و من طريق الخاصّة، انظر: الكافي ٣: ٨٨ حديث ١، التّهذيب ١:
٣٨٤ حديث ١١٨٣، الوسائل ٢: ٥٤٦، الباب ٧ من أبواب الحيض، حديث ٢.