منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩
لنا: انّه فعل المأمور به و هو النّيّة و الأفعال، فوجب الاجتزاء و لا يحصل بدون رفع الحدث، فيجوز له الدّخول به في كلّ صلاة واجبة، أو مندوبة، لزوال المانع، و لأنّ هذا إبطال للطّهارة [١] بعد صحّتها من غير حدث، و لا فرق بين أن تكون تلك الصّلاة نفلا أو فرضا.
الثّاني عشر: المستحاضة تكفيها نيّة استباحة الصّلاة.
و هو أحد قولي الشّافعيّ [٢]، و لا يجوز لها نيّة رفع الحدث، لأنّه موجود، خلافا للشّافعيّ، فإنّه اشترطه مع نيّة الاستباحة في أحد قوليه [٣]، و هو باطل، لأنّه نيّة ما يمتنع حصوله، فإن نوت الرّفع احتمل الصّحّة، لاستلزامه نيّة الاستباحة، و الأقوى البطلان. و كذا المبطون و صاحب السّلس و المتيمّم.
و قال علماؤنا: من يجب عليه الطّهارتان ينوي رفع الحدث إن قدّم الغسل، و الاستباحة إن قدّم الوضوء. و الأقرب أنّ له أن ينوي الرّفع بكلّ منهما.
الثّالث عشر: لو فرّق النّيّة على أعضاء الوضوء، بأن نوى غسل الوجه لرفع الحدث، ثمَّ اليمنى كذلك إلى آخر الأعضاء، فالوجه عندي الإجزاء.
و هو أحد قولي الشّافعيّ، و في الآخر: لا يجزئه [٤].
لنا: انّه إذا صحّ غسل الوجه بنيّة مطلقة يدخل فيها ضمنا، فلأن يصح بنيّة مقصودة أولى.
احتجّ: بأنّ الوضوء عبادة واحدة (إذ لا يتصوّر) [٥] اختصاص بعضها بالبطلان
[١] «خ»: الطّهارة.
[٢] السّراج الوهّاج: ١٥، فتح العزيز هامش المجموع ١: ٣٣٠، مغني المحتاج ١: ٤٨.
[٣] السّراج الوهّاج: ١٥، فتح العزيز بهامش المجموع ١: ٣٣٠، مغني المحتاج ١: ٤٨.
[٤] المجموع ١: ٣٢٩، فتح الوهاب ١: ١٢، السّراج الوهّاج: ١٥، فتح العزيز هامش المجموع ١: ٣٣٤، مغني المحتاج ١: ٥٠.
[٥] «م»: و لا يتصوّر.