منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٣
فروع:
الأوّل: يجوز للمحدث مسّ ما عدا الكتابة،
كالهامش، و يجوز حمله و تعليقه على كراهيّة. و هو قول علمائنا أجمع، و أبي حنيفة [١]، و الحسن، و عطاء، و طاوس، و الشّعبيّ، و القاسم، و أبي وائل [٢]، و الحكم، و حمّاد [٣]. و منع الأوزاعيّ [٤]، و الشّافعي من مسّ هامشه و جلده و صندوقه إذا كان فيه، و خريطته كذلك [٥]. و لو كان في صندوق الأقمشة أو عدل معكم [١]، ففي جواز مسّه للشّافعيّ وجهان [٦].
و قال مالك: أحسن ما سمعت انّه لا يحمل المصحف بعلاقته و لا في غلافه إلّا و هو طاهر، و ليس ذلك لأنّه يدنّسه و لكن تعظيما للقرآن [٧].
لنا على جواز مسّ الهامش و الورق: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله انّه كتب كتابا فيه آية إلى قيصر. و أباح الحكم، و حمّاد، مسّه بظاهر الكفّ [٨].
و من طريق الخاصّة: رواية حريز، قال: «لا تمسّ الكتاب و مسّ الورق».
و رواية إبراهيم بن عبد الحميد ضعيفة السّند، فلا تعارض الأصل الّذي هو الجواز.
[١] العكوم: الأحمال و الغرائر الّتي تكون فيها الأمتعة. النّهاية لابن الأثير ٣: ٢٨٥.
[١] المغني ١: ١٦٩، فتح العزيز هامش المجموع ٢: ١٠٣، ميزان الكبرى ١: ١١٣، المحلّى ١: ٨٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٢٨، تفسير القرطبي ١٧: ٢٢٧.
[٢] أبو وائل، شقيق بن سلمة، مرّت ترجمته في ص: ١٢٥.
[٣] المغني ١: ١٦٩، المجموع ٢: ٧٢، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٢٨.
[٤] المغني ١: ١٦٩، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٢٨.
[٥] مغني المحتاج ١: ٣٧، المجموع ٢: ٦٧، فتح العزيز هامش المجموع ٢: ١٠٢، السّراج الوهّاج: ١٢.
[٦] المجموع ٢: ٦٨، مغني المحتاج ١: ٣٧، السّراج الوهّاج: ١٢، فتح العزيز هامش المجموع ٢: ١٠٤.
[٧] المغني ١: ١٦٩، الموطأ ١: ١٩٩، تفسير القرطبي ١٧: ٢٢٧.
[٨] المغني ١: ١٦٨، المجموع ٢: ٧٢، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٢٨.